تشهد الاستثمارات الإماراتية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة نمواً متسارعاً، خاصة في قطاعي العقار والسياحة، اللذين أصبحا من أبرز مجالات اهتمام رجال الأعمال والصناديق الاستثمارية الإماراتية، في ظل العلاقات الاقتصادية المتينة بين الرباط وأبوظبي.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن مكتب الصرف المغربي، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة المستثمرين الأجانب بالمغرب خلال سنة 2024، بعدما بلغت حصتها حوالي 18.9 في المائة من إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بصافي تدفقات ناهز 3.1 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 57.8 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وتؤكد الأرقام الرسمية أن قطاع العقار استحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى المغرب، بنسبة بلغت 45.4 في المائة من إجمالي التدفقات، ما يعكس الحضور القوي لرؤوس الأموال الإماراتية في مشاريع التطوير العقاري والسياحي الكبرى.
وتنتشر الاستثمارات الإماراتية في مشاريع الفنادق والمنتجعات السياحية والإقامات الفاخرة بعدد من المدن المغربية، خصوصاً مراكش والدار البيضاء وطنجة والرباط، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالمرافئ السياحية والمركبات العقارية الكبرى.
كما سبق أن أكد مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج أن القيمة الإجمالية للاستثمارات الإماراتية بالمغرب بلغت حوالي 30 مليار دولار، ما جعل المملكة خامس وجهة عالمية للاستثمارات الإماراتية، خلف الولايات المتحدة ومصر والهند وبريطانيا.
ويعتبر مراقبون أن جاذبية المغرب بالنسبة للمستثمر الإماراتي ترتبط بعدة عوامل، أبرزها الاستقرار السياسي، والموقع الاستراتيجي للمملكة كبوابة نحو إفريقيا وأوروبا، إضافة إلى المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب في مجالات السياحة والبنية التحتية والتهيئة العمرانية.
ويرتقب أن تعرف السنوات المقبلة زخماً أكبر للاستثمارات الإماراتية بالمغرب، خاصة بعد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة بين البلدين شملت قطاعات السياحة والعقار والطاقة واللوجستيك، في إطار الشراكة الاقتصادية المتقدمة التي تجمع الرباط وأبوظبي.
