أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، صباح اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي شن هجومًا عسكريًا على أسطول الحرية أثناء إبحاره في المياه الدولية، على بعد نحو 120 ميلاً بحريًا (220 كلم) من شواطئ قطاع غزة، في خطوة وصفتها اللجنة بأنها “جريمة حرب جديدة تستدعي تدخلًا دوليًا فوريًا”.
وذكرت اللجنة، عبر حسابها على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن ثلاث سفن من الأسطول، وهي “غزة صن بيردز”، “آلاء النجار”، و”أنس الشريف”، تعرضت لاعتراض وصفته بـ”غير القانوني” من قبل قوات البحرية الإسرائيلية فجرًا، عند الساعة 04:34.
كما نشرت فيديو يوثق لحظة الهجوم على قارب “صن بيردز”، يُظهر جنودًا إسرائيليين وهم يعتدون على معدات التصوير في محاولة لإخفاء توثيق العملية.
وأضافت اللجنة أن سفينة “الضمير”، التي كانت تبحر ضمن الأسطول وتحمل على متنها 93 طبيبًا وصحفيًا وناشطًا، تعرضت لهجوم من مروحية عسكرية إسرائيلية، مما يشير إلى تصعيد خطير في التعامل مع محاولات كسر الحصار.

وأكدت اللجنة أن ما جرى “اعتداء مباشر على المدنيين وانتهاك للقانون الدولي وحرية الملاحة”، مطالبة المجتمع الدولي بـتحرك عاجل لحماية المشاركين في الأسطول وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وكان ائتلاف “أسطول الحرية”، بالتعاون مع مبادرة “ألف مادلين إلى غزة”، قد أطلق في 27 شتنبر الماضي أسطولاً جديدًا مكوّنًا من 10 قوارب من ميناء “سان جيوفاني لي كوتي” في مدينة كاتانيا بجزيرة صقلية الإيطالية.
وشارك في هذه الحملة أكثر من 70 ناشطًا من أكثر من 20 جنسية مختلفة، بينهم برلمانيون من الاتحاد الأوروبي وبلدان منها بلجيكا، الدنمارك، أيرلندا، فرنسا، إسبانيا، والولايات المتحدة، حاملين معهم رسالة تضامن ودعوة لكسر الحصار المفروض على غزة منذ 18 عامًا.
وفي 30 شتنبر، أعلنت الحملة انطلاق سفينة “الضمير” من مدينة أوترانتو الإيطالية باتجاه قطاع غزة، رغم تعرضها لهجوم سابق من طائرات مسيرة قبالة سواحل مالطا في مايو الماضي.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت في 1 أكتوبر الجاري سفن “أسطول الصمود” بعد التشويش عليها إلكترونيًا، بينما كانت تقترب من المياه الإقليمية لغزة، ما أدى إلى احتجاز المئات من المشاركين واقتيادهم إلى ميناء أسدود.
ويُشار إلى أن الأسطول الذي أبحر في نهاية أغسطس الماضي من برشلونة الإسبانية، ضم 44 سفينة على متنها 500 شخص، بينهم محامون وبرلمانيون ونشطاء دوليون، وكان يحمل مساعدات غذائية وطبية موجهة لسكان القطاع.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة في محاولة جماعية لكسر الحصار المفروض على القطاع، والذي يُعد من أطول الحصارات في العصر الحديث، حيث يرزح تحته نحو 2.4 مليون فلسطيني منذ عام 2007.



