أعلن مجلس علماء إندونيسيا رسميًا تأييده الكامل لفتوى لجنة الاجتهاد والإفتاء التابعة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والتي تدعو إلى الجهاد لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ردًا على استمرار العدوان على غزة وخرق الهدنة.
وأكد سودارموتو عبد الحكيم، رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بمجلس علماء إندونيسيا، أن الفتوى حظيت بإجماع علماء المجلس، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي للضغط بقوة على الولايات المتحدة لإنهاء دعمها للاحتلال الإسرائيلي.
وأصدرت لجنة الإفتاء والاجتهاد التابعة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فتوى في 28 مارس بشأن استمرار العدوان على غزة. وتضمنت الفتوى عدة نقاط مهمة تعكس التزام الأمة الإسلامية بالقضية الفلسطينية. وأكدت الفتوى على وجوب الجهاد المسلح ضد احتلال فلسطين على كل مسلم قادر في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى ضرورة التدخل العسكري الفوري من الدول العربية والإسلامية لكبح جماح العدوان.
أكدت الفتوى على ضرورة محاصرة العدو الصهيوني برًا وبحرًا وجوًا، بما في ذلك الممرات المائية والمضائق وجميع الأجواء الجوية للدول العربية والإسلامية، واعتبرت ذلك واجبًا شرعيًا يجب تنفيذه فورًا.
كما أكدت على أهمية دعم المقاومة الفلسطينية عسكريًا وماليًا وسياسيًا وقانونيًا، باعتباره واجبًا شرعيًا، بالإضافة إلى ضرورة إنشاء تحالف عسكري إسلامي لحماية الأمة وردع المعتدين، وهو واجب شرعي يجب تنفيذه فورًا.
ودعت الفتوى إلى تحريم التطبيع مع العدو الصهيوني، ومنع تزويده بالنفط والغاز، وإعادة النظر في معاهدات السلام التي أبرمتها بعض الدول العربية مع الكيان المحتل، والجهاد المالي لدعم أهل غزة، والفتح الفوري للمعابر الحدودية لوصول المساعدات إلى غزة، ودعوة الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة للضغط على الإدارة الأمريكية لإنهاء العدوان وإحلال السلام.
يُذكر أن هذا الدعم الصريح من أكبر مؤسسة دينية في إندونيسيا يعكس تنامي الموقف الشعبي والأكاديمي المؤيد لمقاومة الاحتلال ورفض أي شكل من أشكال التطبيع معه. وقد لاقت الفتوى استحسانًا وقبولًا واسعًا من مختلف الأوساط الإسلامية، أفرادًا وجماعات وهيئات ومؤسسات علمية في جميع أنحاء العالم الإسلامي.




