دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة المغربية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على السوق الوطنية.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي برئاسة أمينه العام نبيل بنعبد الله، أن الظرفية الحالية تستدعي تدخلاً حكومياً فعالاً عبر التسقيف المرحلي لأسعار الغازوال والبنزين، إلى جانب ضبط سوق المحروقات والحد من تضارب المصالح داخل القطاع. كما شدد على ضرورة إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة لاسامير وتعزيز مراقبة السوق الوطنية ومعالجة اختلالات سلاسل التسويق.
وفي السياق ذاته، نبه الحزب إلى أن الارتفاع المتواصل في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، مثل اللحوم والخضر والفواكه والأسماك، إلى جانب زيادة أسعار المحروقات، يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط، وهو ما قد يساهم في تنامي مظاهر الاحتقان الاجتماعي.
واعتبر الحزب أن موجة الغلاء الحالية لا ترتبط فقط بالعوامل المناخية أو التقلبات الدولية، بل تعود أيضاً إلى مظاهر الاحتكار والمضاربة والتلاعب في السوق من طرف ما وصفهم بـ”تجار الأزمات”.
كما أعرب عن قلقه من عدم اتخاذ الحكومة إجراءات بالنجاعة المطلوبة لمحاربة هذه الممارسات غير القانونية عبر مختلف مراحل الإنتاج والنقل والتسويق، خاصة من قبل بعض الوسطاء والسماسرة غير النظاميين.




