ما تزال سمعة الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان متدهورة، وفق تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لسنة 2024، الذي وضع النظام الجزائري في خانة “الدول المنبوذة” وأكد أنه غير قابل للتعامل، نتيجة استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المواطنين.
وأوضح التقرير أن السلطات الجزائرية تواصل ارتكاب حالات اختفاء قسري وتعذيب واعتقالات تعسفية، فضلاً عن تقييد حرية الصحافة والتعبير، إلى جانب ممارسات أخرى مثل الاتجار بالبشر والعنف ضد النقابيين والناشطين. ورغم غياب حالات إعدام خارج القانون خلال 2024، فإن التقرير أبرز قضايا اعتقال مثيرة للجدل، منها الكاتب الفرنسي بوعلام صنصال، والصحفيين أميرة بوراوي ومصطفى بن جامع، إضافة إلى ترحيل الصحفي فريد علّالات إلى فرنسا دون مبررات قانونية واضحة.
كما عبّر التقرير عن قلق بالغ بشأن القمع العابر للحدود. مشيراً إلى تورط النظام الجزائري في ما لا يقل عن 24 جريمة اختطاف واغتيال لمعارضين بالخارج بين 2020 و2024. وتناول أيضاً الانتهاكات الموجهة ضد الأقلية اليهودية وبعض الناشطين الأمازيغ. مما يزيد من قتامة الصورة الحقوقية للجزائر.
ورغم هذا، حاول الإعلام الرسمي الجزائري تلميع صورة البلاد. عبر التركيز على إعلان رئاسي يرفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. متجاهلاً جوهر التقرير الأمريكي الذي سلط الضوء على تراجع الحريات الأساسية.
وخَلُص تقرير الخارجية الأمريكية إلى أن الأزمة الحقوقية في الجزائر مستمرة. وأن محاولات التجميل الإعلامي أو الدبلوماسي. لن تمحو الانطباع الدولي الراسخ حول سجلها السلبي. في مجال حقوق الإنسان.
