شريط الاخبار
           

القضاء يحسم في نزاع قيادي بـ”الأحرار” مع وزارة حزبه حول حمولة سفينته المستوردة


أسدلت محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير، اليوم الخميس، الستار على المرحلة الاستعجالية من النزاع المرتبط بسفينة الصيد الإسبانية “ترافيرسيا”، بعدما قضت علنيا ونهائيا وحضوريا بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا، وإلغاء الحكم الاستعجالي المستأنف، مع التصريح بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب، وتحميل الصائر لرافع الدعوى.

ويأتي هذا القرار القضائي في إطار الملف الذي أثار اهتماما واسعا في أوساط مهنيي قطاع الصيد البحري، والمتعلق بالخلاف القائم بين شركة مالكة للسفينة ومصالح كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشأن المقاييس التقنية الحقيقية للباخرة المستوردة من إسبانيا في إطار عملية تعويض سفينة صيد مغربية قديمة.

وتعود تفاصيل القضية إلى اقتناء الشركة رخصة تعويض سفينة الصيد الساحلي “ابن العربي”، قبل التقدم بطلب استبدالها بسفينة فولاذية إسبانية تحمل اسم “ترافيرسيا”. غير أن عملية الاستبدال كانت مشروطة باحترام المواصفات التقنية المحددة في رخصة السفينة الأصلية، خاصة ما يتعلق بالحمولة والمحرك.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد التزم المجهز كتابيا بإجراء تعديلات تقنية على السفينة الإسبانية لجعلها مطابقة لمواصفات السفينة المعوضة، وهو الالتزام الذي مكنه من الحصول على رخصة إبحار مؤقتة تحت العلم المغربي إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة.

غير أن عمليات القياس التي أنجزتها اللجان المختصة التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري كشفت، وفق الوثائق المتوفرة، أن الحمولة الحقيقية للسفينة تتجاوز بشكل كبير الحدود المنصوص عليها في رخصة التعويض والالتزام الموقع، حيث بلغت الحمولة الإجمالية حوالي 188.80 طنا مقابل 125 طنا فقط مرخص بها.

كما أكدت خبرة تقنية أنجزها مكتب دراسات دولي متخصص في هندسة السفن النتائج ذاتها، بعدما خلص إلى أن الحمولة الفعلية للسفينة تبلغ 186.62 طن غلفي، ما عزز موقف الإدارة بشأن عدم مطابقة السفينة للمواصفات المحددة في ملف الاستبدال.

وبصدور قرار محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير، ينتقل النزاع إلى مرحلة جديدة، بعدما حسم القضاء الاستعجالي في مسألة الاختصاص، تاركا البت في جوهر الملف والمسائل التقنية والقانونية المرتبطة به للجهات القضائية المختصة.

شارك المقال شارك غرد إرسال