سجلت سدود حوض سبو بالمغرب ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الملء بنهاية الأسبوع الأول من مارس 2025، حيث وصلت نسبة التخزين الإجمالية إلى 37.1%، بحجم إجمالي يُقدر بأكثر من 2060 مليون متر مكعب. وتصدرت ثلاثة سدود القائمة بأعلى النسب، وهي “علال الفاسي” (96.72%)، و”بوهودة” (86.77%)، و”منع سبو” (81.82%)، وفقًا لبيانات وزارة التجهيز والماء.
يأتي سد الوحدة، ثاني أكبر سد في إفريقيا بطاقة تخزين تصل إلى 3.522 مليار متر مكعب، في المرتبة الرابعة بنسبة ملء بلغت 38.78%، حيث اختزن حتى الآن 1.365 مليار متر مكعب. بينما تراوحت نسب ملء السدود الأخرى مثل “إدريس الأول” و”السهلة” بين 26.03% و57.32%، في مؤشر على التوزيع غير المتكافئ للتساقطات المطرية عبر مناطق الحوض.
يضم حوض سبو، الذي تبلغ مساحته 40 ألف كيلومتر مربع، 11 سدًا كبيرًا و51 سدًا تليًا وصغيرًا، تُساهم في ري السهول الزراعية مثل سهل الغرب، وحمايتها من الفيضانات. وتلعب هذه المنشآت دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الوطني، لا سيما في القطاعين الزراعي والصناعي، حيث يصل متوسط الأمطار السنوية بالحوض إلى 600 ملم، مع تفاوت بين مناطق الريف (1000 ملم) وسبو العلوي (300 ملم).
أظهرت بيانات حديثة تحسنًا عامًا في مخزون السدود المغربية بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي، حيث وصل إجمالي الحقينة إلى 4.89 مليار متر مكعب حتى 10 مارس 2025، مقابل 4.13 مليار في الفترة ذاتها من 2024. ويعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية، والتي ساهمت في تعزيز الموارد المائية السطحية.
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، تبقى التحديات قائمة في تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المائية للزراعة والشرب، والحفاظ على مخزون استراتيجي في ظل التغيرات المناخية. وتُشدد وزارة التجهيز على ضرورة ترشيد الاستهلاك، خاصة مع استمرار مواسم الجفاف المتقطعة التي تؤثر على ديناميكية تعبئة السدود.
