ارتفعت حصيلة ضحايا محاولة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى ما لا يقل عن 57 قتيلا، معظمهم لقوا مصرعهم غرقا أثناء محاولتهم الالتفاف سباحة حول الحاجز الحدودي بمنطقة “تراخال”، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية.
وأظهرت المعطيات ذاتها أن عدد الضحايا ارتفع تدريجياً مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، بعدما كانت التقديرات الأولية قد أشارت إلى سقوط تسعة قتلى فقط، قبل أن تتوالى عمليات انتشال الجثث من البحر خلال الساعات اللاحقة، لترتفع الحصيلة بشكل متواصل.
وبحسب المصادر نفسها، بلغ إجمالي عدد الوفيات المسجلة منذ اندلاع موجة محاولات العبور الجماعي نحو سبتة قبل عدة أيام 86 شخصا، في واحدة من أكثر الكوارث دموية المرتبطة بالهجرة غير النظامية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وتواصل السلطات الإسبانية نقل الجثامين إلى مصالح الشرطة والطب الشرعي لإخضاعها للتشريح واستكمال إجراءات تحديد هويات الضحايا، فيما تمكنت فرق الإنقاذ، صباح الجمعة، من انتشال ست جثث إضافية، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين.
ولم تعلن السلطات الإسبانية حتى الآن عن هويات الضحايا، في حين لا يزال ما لا يقل عن خمسة جثامين في انتظار استكمال إجراءات التعرف عليها أو إنهاء المساطر الإدارية الخاصة بإعادتها إلى بلدانها. وفي المقابل، أفادت تقارير بأن عدداً من العائلات المغربية أبلغت عن فقدان الاتصال بأبنائها عقب مشاركتهم في محاولات العبور نحو سبتة.

