“Le Point”: المغرب يكرس واقعيته السياسية ويحوّل قضية الصحراء إلى نموذج تنموي إقليمي

جورنال2410 نوفمبر 2025
جورنال24
الصحراء المغربيةالواجهة
المغرب مجلس الأمن

كشف تقرير نشره الموقع الفرنسي Le Point عن استمرار المغرب في تعزيز مكاسبه الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، وذلك عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 الذي يكرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وأشار التقرير إلى أن التصويت الذي جرى يوم 31 أكتوبر 2025 أسفر عن تأييد 11 دولة وامتناع ثلاث دول عن التصويت، في حين امتنعت الجزائر عن المشاركة كلياً، في ما وصفه التقرير بسياسة “الكرسي الفارغ” التي دأبت الجزائر على انتهاجها تجاه القضايا الإقليمية الكبرى.

وأوضح Le Point أن المغرب عبّر عن فخره بالقرار الأممي، واعتبره انتصاراً دبلوماسياً تاريخياً، حيث أعلن يوم 31 أكتوبر عطلة وطنية رسمية تحت اسم “يوم الوحدة الوطنية”، تخليداً لهذا الإنجاز الذي يعزز مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

ويضيف التقرير أن التصويت جاء قبل أيام قليلة من الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ما يمنح القرار بعداً رمزياً يعكس استمرارية التمسك بالسيادة الوطنية وبالنهج السلمي في استرجاع الأقاليم الجنوبية.

كما أبرز الموقع الفرنسي أن المغرب استثمر هذا القرار لتعزيز حضوره السياسي والإعلامي على الصعيد الدولي، مؤكداً أن مبادرة الحكم الذاتي هي الخيار الواقعي الوحيد لإنهاء النزاع، في حين لم تُبدِ الجزائر أي موقف رسمي، ما يعكس – حسب التقرير – استمرار حالة التوتر وتشبثها بخطاب لا يواكب المتغيرات الدبلوماسية الحديثة.

وأشار التقرير إلى أن المغرب يواصل تثبيت مكانة أقاليمه الجنوبية كمركز للتنمية والتكامل الإقليمي، عبر مشاريع اقتصادية وبنية تحتية كبرى تعزز دوره كقوة صاعدة في منطقة المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء.

وخلص Le Point إلى أن الخبراء الفرنسيين يرون في غياب الجزائر عن هذا المسار مؤشراً على عجزها عن مواكبة التحولات الجيوسياسية الراهنة، في مقابل بروز المغرب كفاعل إقليمي ناجح تمكن من تحويل قضيته الوطنية إلى نموذج للتنمية والاندماج، جامعٍ بين السيادة والاستثمار والاستقرار.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News