شريط الاخبار
Election 2026

مطالبة بـ12 مليون سنتيم في ملف استهلاك الكهرباء بطنجة تثير تساؤلات حول تحديد المسؤولية

تثير وثائق مرتبطة بملف استهلاك الكهرباء بمدينة طنجة جملة من التساؤلات حول طريقة تدبير بعض ملفات المخالفات، بعدما وجد أحد المواطنين نفسه مطالباً بأداء مبلغ مالي يقارب 12 مليون سنتيم، على خلفية مخالفة تتعلق بإستهلاك الكهرباء، في وقت يؤكد فيه المعني بالأمر أن المحل موضوع الملف كان، خلال الفترة المعنية، تحت تسيير واستغلال شخص آخر بموجب عقد.

election 2026

وتزداد القضية إثارة للتساؤلات بالنظر إلى مضمون تقرير تقني صادر عن شركة أمانديس، والذي يشير إلى وجود ما وصفه بـ “fraude”، أي غش أو مخالفة مرتبطة باستهلاك الكهرباء، مع تحديد المحل ورقم التعريف الكهربائي المرتبط بالواقعة.
غير أن الإشكال الذي يطرح نفسه، وفق المعطيات والوثائق المتوفرة، يتعلق أساساً بتحديد المسؤول الفعلي عن المخالفة، خصوصاً في ظل تأكيد المعني بالأمر أنه لم يكن المستغل الفعلي للمحل خلال الفترة التي يُفترض أن المخالفة وقعت فيها.

وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة التي تحتاج إلى توضيح من الجهة المعنية: على أي أساس تم تحميل المواطن هذا المبلغ؟ وهل تم التحقق بشكل دقيق من هوية الشخص الذي كان يستغل المحل وقت معاينة المخالفة؟ وهل مجرد ارتباط اسم المواطن بالعقد أو العداد يجعله مسؤولاً تلقائياً عن أي مخالفة تقع داخل المحل، حتى في حالة وجود مستغل آخر؟
هذه التساؤلات لا تعني بالضرورة التشكيك في وجود المخالفة من عدمها، وإنما تركز على مسألة تحديد المسؤولية والجهة التي يفترض قانوناً وإجرائياً أن تتحمل تبعاتها.

فإذا كانت فرق المراقبة قد عاينت المخالفة وحددت مكانها ورقم العداد والظروف المرتبطة بها، فإن الرأي العام، ومن حق المعني بالأمر أيضاً، أن يعرف كيف تم الانتقال من إثبات المخالفة إلى تحديد الشخص الملزم بأداء المبلغ المالي المترتب عنها.

12 مليون سنتيم ليست مبلغاً بسيطاً، وأي مطالبة بأدائه يفترض أن تكون مبنية على معطيات واضحة ومساطر دقيقة تحدد المسؤولية بشكل لا يترك مجالاً للالتباس.

ومن هذا المنطلق، تبقى الكرة في ملعب أمانديس لتقديم توضيحات بشأن هذا الملف، والكشف عن الأساس الذي تم اعتماده في تحميل المبلغ للمعني بالأمر، مع توضيح ما إذا كانت مصالحها قد أخذت بعين الاعتبار وضعية استغلال المحل خلال الفترة موضوع المخالفة.

وفي انتظار توضيحات الشركة ورد المعني بالأمر، تظل القضية مفتوحة على أكثر من سؤال، أبرزها: من كان يستغل المحل لحظة وقوع المخالفة؟ ومن يتحمل المسؤولية عنها؟ وعلى أي أساس تم تحديد مبلغ يقارب 12 مليون سنتيم في حق المواطن المعني؟

أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة، لأن حماية حقوق المستهلك لا تقل أهمية عن محاربة الغش ومخالفات استهلاك الكهرباء.

Election 2026
شارك المقال شارك غرد إرسال