تتواصل في جنيف مفاوضات دولية بمشاركة 128 دولة طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الأسلحة التقليدية، بهدف وضع إطار دولي للتعامل مع أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، المعروفة إعلامياً بـ«الروبوتات القاتلة». وتبحث مجموعة الخبراء الحكوميين سبل صياغة عناصر يمكن أن تشكل أساساً لقواعد أو اتفاق دولي مستقبلاً.
وتدور المفاوضات حول مستوى التحكم البشري الذي يجب أن يبقى قائماً عند استخدام أنظمة قادرة على اختيار الأهداف وتنفيذ عمليات هجومية بصورة ذاتية. وتدفع مجموعة من الدول نحو وضع قيود وحظر واضح على الأنظمة التي يصعب التنبؤ بسلوكها أو تلك المصممة لاستهداف البشر بشكل مستقل. بينما ترى دول أخرى أن القانون الدولي الإنساني القائم قادر على معالجة جزء كبير من المخاطر.
وتواجه المفاوضات خلافات بشأن طبيعة الوثيقة التي يمكن اعتمادها. فبحسب دبلوماسيين. تفضل الولايات المتحدة وروسيا اعتماد إرشادات غير ملزمة. في حين تطالب دول أخرى. بينها البرازيل وإيرلندا وعدد من الدول الإفريقية. بالانتقال إلى مفاوضات حول صك قانوني ملزم يتضمن محظورات وقيوداً واضحة.
ويأتي هذا النقاش في وقت يحذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش واللجنة الدولية للصليب الأحمر من تسارع تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل. معتبرين أن العالم يقترب من «خط أحمر أخلاقي» يتمثل في منح الآلات القدرة على استهداف البشر بصورة مستقلة. ودعا الطرفان الدول إلى البدء بشكل عاجل في التفاوض بشأن اتفاق ملزم يضمن بقاء القرارات المتعلقة باستخدام القوة المميتة تحت سيطرة الإنسان.
ومن المنتظر أن تشكل المؤتمر السابع لمراجعة اتفاقية الأسلحة التقليدية في نوفمبر المقبل محطة مهمة لمعرفة ما إذا كانت الدول ستنتقل من مرحلة النقاش الفني إلى مفاوضات رسمية حول صك دولي جديد. وفي الوقت الراهن. لا تزال طبيعة القواعد النهائية وموعد اعتمادها محل تفاوض، وسط تحذيرات أممية من اتساع الفجوة بين التطور التكنولوجي والإطار القانوني المنظم لاستخدامه في الحروب..



