شريط الاخبار
Election 2026

الشرطة السويدية تشيد بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية في أعقاب تسليم واعتقال أربعة أفراد مطلوبين خطرين

السويد
Election 2026

أعلنت الشرطة السويدية تسلم مواطنين سويديين من السلطات المغربية، للاشتباه في تورطهما في قضايا مرتبطة بشبكات دولية لتهريب المخدرات والجريمة المنظمة، وذلك في إطار التعاون الأمني والقضائي بين البلدين.

وأوضحت الشرطة السويدية، في بيان صدر الجمعة 4 شتنبر 2026، أن عمليات التوقيف والتسليم جاءت نتيجة تعاون وثيق مع المصالح الأمنية المغربية، مبرزة أن التنسيق بين الجانبين مكّن من تحديد مكان المشتبه فيهما وتوقيفهما قبل تسليمهما إلى السلطات السويدية.

ويتعلق المشتبه فيه الأول، البالغ من العمر 28 عاما، بشبهة إدارة شبكة لتزويد منظمات إجرامية في السويد ودول الشمال الأوروبي بالمخدرات. وقد جرى توقيفه في 30 مارس الماضي بمطار طنجة، بناء على مذكرة بحث دولية صادرة عن الإنتربول.

ويرتبط التحقيق في هذه القضية بعمليات حجز كميات مهمة من المخدرات خلال ربيع سنة 2025 في كل من أوبسالا وستوكهولم ومالمو، من بينها 94 كيلوغراما من مادة 3-CMC و56 كيلوغراما من الأمفيتامين. كما يشتبه في تورطه في عمليات واسعة لتهريب المخدرات ومحاولة الابتزاز.

أما المشتبه فيه الثاني، البالغ من العمر 42 عاما، فيشتبه في اضطلاعه بدور رئيسي داخل شبكة إجرامية متورطة في تنظيم ونقل كميات كبيرة من القنب إلى السويد خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2021، فيما سبق أن صدرت أحكام قضائية بحق عدد من المتورطين في القضية نفسها.

وفي سياق متصل، أشار البيان السويدي إلى توقيف مواطنين سويديين آخرين في المغرب، يشتبه في ارتباط أحدهما بشبكة إجرامية تنشط في غرب السويد، وكان موضوع مذكرة بحث على خلفية قضايا خطيرة تتعلق بالمخدرات والأسلحة.

كما أوقف مواطن سويدي آخر يبلغ من العمر 28 عاما، للاشتباه في تهربه من تنفيذ عقوبة سجنية صادرة بحقه على خلفية الاعتداء الخطير على امرأة وتوجيه تهديدات غير قانونية.

ورحب جوناس هيمار، نائب رئيس الوحدة الدولية بإدارة العمليات الوطنية في الشرطة السويدية، بتسليم المشتبه فيهما، معربا عن تقديره للتعاون مع الأجهزة الأمنية المغربية، ووصفه بـ”المهني والبناء”.

من جهته، اعتبر إريك فريبيرغ، المسؤول بمصلحة الجمارك في جنوب السويد، أن إمكانية ملاحقة أشخاص يقيمون في المغرب ويشتبه في إدارتهم أنشطة إجرامية تستهدف السويد تمثل تطورا إيجابيا، مشددا على أهمية الوصول إلى منظمي شبكات تهريب المخدرات والعمل على تفكيكها أو إضعاف قدراتها.

وتأتي هذه العمليات بعد أشهر من زيارة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي إلى السويد في أبريل الماضي، حيث جرى توقيع اتفاقية للتعاون الأمني مع مفوضة الشرطة الوطنية السويدية بيترا لوند.

وتشمل الاتفاقية، بحسب المعطيات المعلنة، مجالات مكافحة الشبكات الإجرامية التي تنشط في المغرب أو انطلاقا منه، وتعزيز التصدي للتعاون الإجرامي بين البلدين، إلى جانب مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجرائم الإلكترونية، بما فيها ما يعرف بظاهرة “الجريمة كخدمة”.

وتعكس العمليات الأخيرة انتقال التعاون الأمني بين الرباط وستوكهولم من تبادل المعلومات والتنسيق إلى تنفيذ عمليات ميدانية أسفرت عن توقيف وتسليم أشخاص مطلوبين في قضايا ذات صلة بالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.

كما تسلط هذه التطورات الضوء على أهمية التعاون الدولي في ملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، خصوصا في القضايا التي تتوزع عناصرها بين أكثر من دولة، وتتطلب تنسيقا أمنيا وقضائيا متواصلا بين السلطات المختصة.

Election 2026