شريط الاخبار
Election 2026

«أنا هو الرخصة».. حارس موقف سيارات بسيدي علي بنحمدوش يثير الجدل

حارس

في واقعة أثارت الاستغراب والجدل، وجد عدد من زوار منطقة سيدي علي بنحمدوش أنفسهم أمام موقف سيارات يطرح أكثر من علامة استفهام حول قانونية استخلاص مبالغ مالية مقابل ركن السيارات، وحول هوية الجهة التي تقف وراء هذا الاستخلاص.

election 2026

وخلال زيارة ميدانية للمنطقة، تم ركن السيارة داخل موقف تابع للملك العمومي، دون أن يتقدم أي شخص في البداية لتحصيل أي مبلغ أو تقديم ما يفيد أن الموقف خاضع لنظام أداء محدد.

لكن المفاجأة جاءت لحظة مغادرة المكان، بعدما ظهر شخص يعرّف نفسه كحارس للسيارات، وطالب بأداء مبلغ مالي مقابل ركن السيارة.
وعندما تم الاستفسار منه بشكل مباشر عن الرخصة التي تخوله القيام بهذه المهمة واستخلاص الأموال من المواطنين، جاءت الإجابة، بشكل أثار الدهشة:
«أنا هو الرخصة»!

عبارة قصيرة، لكنها تفتح الباب أمام أسئلة كبيرة حول من يمنح الحق في استغلال مواقف السيارات التابعة للملك العمومي، ومن يحدد التعريفة، ومن يراقب عملية الاستخلاص، وهل يتوفر الأشخاص الذين يقومون بهذه المهمة فعلاً على التراخيص القانونية اللازمة.

فالمواطن الذي يركن سيارته في مكان عمومي من حقه أن يعرف: هل يؤدي مقابلاً قانونياً لخدمة منظمة، أم يؤدي مبلغاً لا يعرف أساسه القانوني؟
والأخطر من ذلك أن يتحول النقاش من سؤال بسيط حول «أين هي الرخصة؟» إلى جواب من قبيل «أنا هو الرخصة»، لأن القانون لا يُختزل في شخص، ولا تمنح الصفة القانونية بمجرد ادعائها.

هذه الواقعة، إن تأكدت تفاصيلها، تستوجب توضيحاً من الجهات المختصة، خصوصاً بشأن الوضعية القانونية لموقف السيارات، والجهة التي تستغله، والأساس القانوني لاستخلاص المبالغ من أصحاب السيارات.

فهل نحن أمام موقف سيارات مرخص ومنظم، أم أمام استغلال للملك العمومي خارج الإطار القانوني؟
وهنا يبقى السؤال مفتوحاً أمام الجهات المسؤولة:
من منح الترخيص؟ ومن يراقب؟ ومن يحمي المواطن من أي استخلاص غير قانوني؟
وفي انتظار توضيحات رسمية، تبقى عبارة «أنا هو الرخصة»، كفيلة بفتح نقاش واسع حول احترام القانون وتنظيم مواقف السيارات بالملك العمومي، ليس فقط بسيدي علي بنحمدوش، وإنما في عدد من المناطق التي تعرف إقبالاً كبيراً من الزوار.

Election 2026
شارك المقال شارك غرد إرسال