وقعت الولايات المتحدة وفنزويلا اتفاقاً نفطياً واسع النطاق يهدف إلى إعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي المتعثر. من خلال تطوير 17 حقلاً نفطياً. مع توقعات بجذب استثمارات خاصة قد تتجاوز 100 مليار دولار. ويأتي الاتفاق في إطار توجه واشنطن لإعادة تشكيل قطاع الطاقة في فنزويلا وتعزيز إمدادات النفط. فيما تصفه كاراكاس بأنه خطوة نحو إنعاش اقتصاد البلاد.

وبموجب الاتفاق. يُرتقب أن ترتفع الطاقة الإنتاجية للحقول المستهدفة إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً. بينما تشمل الموارد المعنية نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة. وأعلنت السلطات الفنزويلية أن المشروع يمكن أن يدر أكثر من 209 مليارات دولار من الإيرادات الضريبية على مدى الاتفاق. وفق تقديرات مبنية على سعر مرجعي للنفط يبلغ 65 دولاراً للبرميل.
ويمنح الاتفاق الشركات الأمريكية دوراً رئيسياً في تشغيل وتطوير الأصول النفطية. فيما تحدثت الإدارة الأمريكية عن امتلاك حصة أغلبية في الإنتاج المرتبط بالشركة الجديدة التي ستتولى تطوير الحقول. ويشمل الترتيب. وفق المعطيات المنشورة. حق شراء النفط بتكلفة الإنتاج. مع توجيه جزء من الإمدادات إلى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي.
وفي المقابل. تؤكد السلطات الفنزويلية أن السيادة على الموارد الطبيعية ستظل بيد فنزويلا. معتبرة أن الاتفاق يهدف إلى جذب التكنولوجيا ورؤوس الأموال اللازمة لإعادة تأهيل قطاع تضرر لسنوات بسبب ضعف الاستثمار والعقوبات وتراجع الإنتاج. وقالت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز إن الاتفاق يمتد لـ25 عاماً. مع إمكانية توسيع التعاون ليشمل مشاريع جديدة.
ويثير الاتفاق. رغم حجمه الاقتصادي. تساؤلات قانونية وسياسية حول طريقة إبرامه وشفافية تفاصيله. خصوصاً أن النص الكامل للاتفاق لم يُنشر حتى الآن. بينما دعا خبراء في قطاع الطاقة والقانون إلى الكشف عن بنوده وآليات تنفيذه. ومع ذلك. تنظر واشنطن إلى الصفقة باعتبارها فرصة لتعزيز أمن الطاقة. في حين تراهن كاراكاس عليها لاستعادة إنتاجها النفطي وجذب استثمارات أجنبية واسعة.



