
احتضنت مدينة الدار البيضاء. خلال الفترة من 24 إلى 28 غشت 2026. دورة تكوينية متخصصة نظمتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول». لفائدة مكوّني أجهزة إنفاذ القانون. وذلك في إطار مشروع «حماية HIMAYA» المدعوم من الاتحاد الأوروبي. وركزت المبادرة على تطوير الكفاءات والرفع من جاهزية الأطر المكلفة بالتكوين الأمني.
وتهدف هذه الدورة إلى تمكين المشاركين من اكتساب أساليب حديثة في إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية. بما يساعد على نقل المعارف والمهارات إلى موظفين آخرين داخل أجهزة إنفاذ القانون. ويندرج هذا التوجه ضمن سياسة الإنتربول الرامية إلى تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتطوير التكوين المهني بما يتلاءم مع طبيعة الجرائم والتحديات المتغيرة.
وتولي المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أهمية متزايدة لتكوين المدربين. باعتبارهم حلقة أساسية في ضمان استمرارية التدريب داخل المؤسسات الأمنية. وتشمل برامجها التدريبية تطبيقات عملية ودراسات حالات وتمارين محاكاة. إلى جانب التعريف بأدوات وخدمات الإنتربول وأنظمته الخاصة بالتعاون الشرطي الدولي.
ويأتي تنظيم الدورة بالمغرب في سياق تعاون أمني إقليمي ودولي متواصل. إذ سبق للإنتربول أن نظم برامج لبناء القدرات بمشاركة أطر مغربية إلى جانب مسؤولين أمنيين من دول عربية وإفريقية. كما تُظهر برامج المنظمة الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تركيزاً متزايداً على تطوير مهارات أجهزة إنفاذ القانون وتعزيز التعاون في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ويشكل تعزيز التكوين الأمني أحد المحاور الرئيسية في مواجهة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والجرائم العابرة للحدود. وهي مجالات تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الأجهزة الوطنية والدولية. ويحتضن المغرب مكتباً مركزياً وطنياً للإنتربول في الرباط. يربط أجهزة إنفاذ القانون المغربية بشبكة المنظمة الدولية وقواعد بياناتها. بما يدعم تبادل المعلومات والتعاون في التحقيقات ذات الطابع الدولي.



