شريط الاخبار
Election 2026

اعتراف حمال الحقائب بالتعثرات لا يكفي.. المواطن يريد نتائج لا تبريرات

بنسعيد المواطن
Election 2026

خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، بالجماعة القروية أولاد عمران بإقليم سيدي بنور، اعترف حمال الحقائب، عضو القيادة الجماعية للحزب، وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، بوجود تعثرات واختلالات خلال التجربة الحكومية الحالية، يستحق التسجيل، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة الاختلالات وإعادة بناء الثقة مع المواطنين من خلال العمل الميداني وسياسة القرب.

Election 2026

وفي الوقت الذي وجب أن يتحول فيه هذا الاعتراف إلى بداية للنقاش ، وبداية للمسائلة والمحاسبة وتحديد المسؤوليات، تحول إلى نهاية له.

فنحن كمغاربة لا ننتظر من حمال الحقائب أن يقول لنا أن العام “مكانش زين”، فالقاصي والداني يعرف ذلك، وكيف للمغاربة ألا يعرفوا ذلك ونار الأسعار التي ارتفعت زمن هذه الحكومة تحرقهم كل يوم، كيف لهم ألا يعرفوا ذلك، وهم يسمعون عن فضائح  المحروقات والفراقشية وتضارب المصالح وغيرها من فضائح الحكومة.

الوزير المتدرب، كان يجب أن يحدثنا عمن يتحمل مسؤولية الكوارث التي حلت علينا من باب هذه الحكومة، وكيف سيحاسب، وهذا ينطبق بشكل واضح على ملف دعم المواشي،  فإذا كان بنسعيد نفسه يقر بأن تدبير العملية شابته خروقات مما أدى إلى فشله، وهذا من باب شرح الواضحات، فإن المطلوب ليس فقط الاعتراف السياسي، بل تقديم توضيحات للرأي العام حول طبيعة هذه التجاوزات، وكيف وقعت، ومن استفاد منها، ولماذا لم يتم تداركها في الوقت المناسب.

كما أن الحديث عن حماية القدرة الشرائية يطرح سؤالاً أكبر: هل وصلت السياسات الحكومية فعلا إلى المواطن البسيط والفلاح الصغير؟ فإذا كان المسؤولون أنفسهم يقرون بأن جزءا من هذه السياسات لم يصل إلى الفئات المستهدفة بالشكل المطلوب، فإن المطلوب هو الاعتراف بأن الحكومة لم تكن قادرة أو أنها تعمدت غض الطرف عن مراجعة طريقة صياغة وتنفيذ هذه السياسات.

أما الحديث عن “إعادة بناء الثقة”، فهو في حد ذاته اعتراف بأن هناك أزمة ثقة تحتاج إلى معالجة، وهذه الثقة لا يمكن استعادتها بالخطاب السياسي وحده، ولا خلال موسم الانتخابات، وإنما عبر نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في الأسعار والدخل والخدمات العمومية والصحة والتعليم والبنية التحتية وفرص الشغل.

لكن دعنا نطرح سؤالا هنا، كيف لشخص مثل الوزير بنسعيد، أن يتحول إلى رجل أعمال دون أن يكون قد مارس مهنة من قبل، قيل إنه أخذ قروض ودعم من الدولة، فبأي حق يأخذ دعما من الدولة دون غيره من أصحاب المشاريع، ثم ما هي الضمانات التي قدمها للمؤسسات البنكية حتى مكنته من قروض بالملايير، أم أن هناك من يقف وراءه ويدعمه، وبالتالي ما هو النموذج الذي يمثله هذا الشخص للشباب الذي يفكر في العبور إلى سبتة سباحة مخاطرا بحياته، على أن يبقى في أرضه ووطنه.

هناك سؤال آخر يطرح هنا، هل يعتقد حمال الحقائب، وغيره من البؤساء الذين يؤثثون الفضاء السياسي في بلادنا، أن سياسة القرب هي زيارة القرى والبوادي، وعقد اللقاءات التواصلية، ولكن الحقيقة أن سياسة القرب تقتضي أن يرى سكان هذه المناطق أثر المشاريع التنموية والسياسات الحكومية على حياتهم الخاصة والعامة.

ثم ماذا تنتظر من شخص، يستورد قطع السيارات الكهربائية الصينية برخص التراب، ليقوم بتركيبها بورشته المفلسة بعين عودة، ثم يبيعها للمواطنين المغاربة بضعف قيمتها، هل هذا يمكن الثقة به وبوعوده.

إن كل ما يقوم به بنسعيد وغيره اليوم ليس إلا إعادة تدوير الوعود، وبيع الوهم للمواطنين الذين يبحثون عن بديل يفي بوعوده، ويغير شيء من واقعهم، وهو الأمر الذي يبدوا أنه مازال بعيد المنال، في ظل أحزاب تبحث عن الأعيان وأصحاب الشكارة وتهمش المناضلين وأصحاب الهمم.

Election 2026