أكد نزار بركة. الأمين العام لحزب الاستقلال. أن إسبانيا تظل شريكاً أساسياً للمغرب. لكنه شدد في المقابل على أن تطور العلاقات الثنائية لا يمكن أن يكون على حساب ما وصفه بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. وجاءت تصريحات بركة خلال لقاء عقده الحزب بالرباط لتقديم برنامجه الانتخابي استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

وتوقف بركة عند التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة. معتبراً أن ما حدث يعكس. بحسبه. وجود قرارات من دول قريبة من المغرب قد تستهدف الحد من وتيرة التطور الذي تعرفه المملكة. وأشار إلى أن إسبانيا اعتبرت. على خلفية الأحداث الأخيرة. أن أمنها القومي تعرض للضرر. قبل أن يؤكد أن ذلك لا يغير موقف المغرب من قضايا السيادة.
وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن المغرب يتعامل مع إسبانيا باعتبارها شريكاً أساسياً. لكنه في الوقت ذاته لن يتراجع عن أي شبر من ترابه الوطني. ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش متجدد حول سبتة ومليلية والعلاقات المغربية الإسبانية. التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مجالات الأمن والهجرة والتجارة. إلى جانب استمرار الخلاف حول وضع المدينتين.
وربط بركة موقفه بما وصفه بالمكانة المتنامية للمغرب في محيطه الإقليمي والدولي. مستحضراً موقع المملكة في البحر الأبيض المتوسط والمشاريع المرتبطة بالموانئ. إضافة إلى المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس. واعتبر أن هذا التطور يجعل المغرب لاعباً محورياً في المنطقة. لكنه قد يثير في المقابل محاولات. وفق تعبيره. لإبطاء هذه الدينامية.
وتأتي تصريحات بركة في خضم الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة. حيث تحولت قضايا السيادة الوطنية والعلاقات مع دول الجوار إلى جزء من الخطاب السياسي للأحزاب. وبينما يؤكد المغرب أهمية شراكته مع إسبانيا. يعكس خطاب حزب الاستقلال تمسكاً بالموقف الوطني بشأن سبتة ومليلية. في وقت تستمر فيه العلاقات الثنائية في الجمع بين التعاون في ملفات استراتيجية وحساسية بعض القضايا ذات الطابع السيادي.



