ضحايا زلزال الحوز ما زالوا يدفعون ثمن ليلة مأساوية غيرت شكل حياتهم. وبعد مرور عامين كاملين على الزلزال، ما زالت خيام بلاستيكية تقوم مقام البيوت، وما زال البرد والحرّ يتناوبان على سكان فقدوا كل شيء تقريباً. لذلك حان وقت العودة إلى قلب العاصمة، حيث ستعلو أصواتهم أمام البرلمان صباح الإثنين 3 نونبر، في محاولة جديدة لانتزاع حقوق يرون أنها سُلبت منهم.

التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال تقول إن ما يحدث اليوم إهانة لكرامة مواطنين وجدوا أنفسهم منسيين رغم الوعود الرسمية. البلاغ الملكي في شتنبر 2023 كان قد وضع خارطة طريق لإعادة إعمار المناطق المتضررة، لكن الواقع الميداني يشهد بأن التنفيذ تعثّر، وبأن آلاف الأسر لم تتلق ما تستحقه من دعم، بل اكتفى أغلبهم بتعويضات لا تكفي حتى لترميم أبواب منازل لم تعد موجودة.
الأرقام الرسمية بدورها باتت محط شك، إذ تؤكد التنسيقية أن الكارثة أكبر بكثير مما تعترف به التقارير الحكومية. وثائق قانون المالية لسنة 2026 كشفت أن مئات الأسر ما تزال تنتظر دورها في الدعم، في حين حصلت نسبة صغيرة فقط على تعويضات الانهيار الكلي، بينما صُنّفت الغالبية ضمن فئة “الترميم” رغم ضياع بيوتهم بالكامل.
الاحتجاج المرتقب ليس مجرد تظاهر عابر، بل لحظة تذكير بواجب الدولة تجاه سكان ما زالت الأرض ترتجف تحت ذكرياتهم. دعوة مفتوحة للحقوقيين والإعلاميين والجمعويين كي لا يكون صوت الحوز وحيداً، ولتكون الرباط محطة جديدة في رحلة طويلة عنوانها البحث عن العدالة والسكن اللائق وكرامة لا تجزأ.


