
“أنا كنفيق مع 6 صباحا ندير الرياضة” هكذا أجاب المتحدث باسم عزيز، رجل التعليم السابق والبوكو لْعاقة حاليا، مصطفى باي-طاص، ردا على سؤال حول تدمُّر الشارع من عودة ساعة رونو نيسان. باي طاص أردف بعبارته الشهيرة، مؤكدا أن موضوع ساعة رونو “يُدرسُ في شموليته”، تماما كما قال عن سبب سحب قانون من أين لك هذا “بغينا نجيبوه في شُموليته”!! في اللغة العربية، الضمير يُجنب التكرار وفي الدارجة يُؤكد سوء النِّية!
ساعة رونو نيسان المشؤومة آخر وأوضح الأمثلة على كون هذا الشعب “غير ضيف شرف” فوق هذه التراب المباركة، شاهدٌ ما شافش حاجة: يُخطُّط له من فوق أبراج عالية ويُنَفَّذُ فيه بكل أريحية، ومن ماله العام! إن أصابوا فهي لهم وزطاق أ طاق وطِّبل وزمِّر على واجبات تُدفع مقابلها رواتب بآلاف المليارات، وإن أخطؤوا فمردُّها إلينا، والحمد لله رب العالمين!
من تطبـ.ـيع نزل منتصف ليلة من على جدران تويتر لرئيس دولة أجنبية دون سابق إنذار، لرجوع للاتحاد إفريقي كنا قد غادرناه قبل ثلاثة عقود، لم يحدث أن أُخذ رأي الشعب في أي قرار يمس أمنه، سيادته، اقتصاده أو حتى صحته، كبيرا كان أم صغيرا!
شوف غير أسماء المنشئات العامة؛ مُمولة من ميزانية الشعب ومن ضرائبه وَ وتقول واش تلقى شي مستشفى أو جامعة أو حتى شارع كبيرل كان أم صغيرا باسم “الشعب”. مقابل 99,99% من المنشئات الكبيرة والحيوية باسم “القيادة السياسية”!
حتى الدستور، أسمى القوانين وعقد الحكام بالمواطنين، لن تجد عبارة “الشعب” مكتوبة فيه ولو بحثت بالمجهر الإلكتروني. مرة أو مرتان ستلقى على استحياء كلمة “أمة” فضفاضة ضبابية مفتوحة على جميع الاحتمالات.
نعود لقصة ساعة رونو نيسان؛ بداية اعتماد الساعة الصيفية، كانت حكومات دستور 1996 “المتخلف” تقدم للرأي العام تبرير الاقتصاد في مصاريف الطاقة، وهو عذر منطقي إلى حد كبير في صيف تُشرق شمسه باكرا فلا ظلام في الطرقات، وتغرب متأخرة وقد ولج أغلب الناس كبارا وأطفالا بيوتهم، وغادروا أعمالهم.
بعد دستور 2011 “الثوري”، لم يُكلف أحد نفسه عناء تقديم تبرير أو شرح لأسباب اعتماد توقيت يُدمر صحة المغاربة النفسية والجسدية على مدار العام. إن هو إلا اجتماع لرئيس مجموعة “رونو نيسان” السابق (كارلس غصن) مع أعلى الجهات، قبل اعتماد مرسوم مشـ.ؤوم ما أنزل الله به من سلطان!
ولأن ربك بالمرصاد، لم تمر سنة على فرض (كارلس) حصار الزمن على 37 مليون نسمة حتى حلت به دعواتهم، فاعتقل زمانيا ومكانيا في اليابان بتهم فسـ.اد، قبل هروبه كرجال المـ.افيا لبلده لبنان، وعيشه مُحاصرا لا يستطيع المغادرة خشية القـ.بض عليه. دعواتنا، كما كرمنا، تحل فقط بالبراني!!
أخيرا يا باي-طاص ويا عزيز ويا “مزور” وزير استثمارات فرنسا في المغرب، كونوا رجالا وأخرجوا دراسة واحدة بالأرقام تبين لمن تقولون أنهم انتخبوكم “فوائد” ساعة تُخالف النُّظم البيئية والبيولوجية.
الفائدة الوحيدة تطابق ساعات عمل فروع شركتي (رونو) (وستيلانتيس) في المغرب مع مكاتبهما الأم في فرنسا. 170 مليار درهم رقم معاملات الشركتين 95% فرنسي، تُمنح منها 20 مليار درهم لـ 260 شركة تجلب المواد الأولية من المغرب (يُسمونه تجميلا المُكون المحلي)، مع فتافيت تُرمى لـ 230 ألف عامل في القطاع، ليذهب الربح الصافي (فائض القيمة) لحاملي أسهم تلك الشركات داخل التراب الفرنسي.
سّي بايطاص بالصحة والراحة الدُّوش لّي أكيد غيكون تبع “السَّبور”، ورا حنا متأكدين أنكم غادي “تْجيبوه في شُموليته” (القانون طبعا!).
للقصة بقية…
——-
رابط مقال “شافو الربيع وشفنا الحافة” أول تعليق 👇
أيوب الرضواني Ayoub Radouani



