في الآونة الأخيرة تزايدت على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر المجهولة الدعوات للخروج إلى الشارع للاحتجاج، دعوات تثير أكثر من علامة استفهام حول توقيتها وأهدافها الحقيقية. ورغم أن الاحتجاج السلمي حق مشروع ومكفول دستورياً في المغرب، إلا أن السياق الحالي يجعل هذه الدعوات تبدو في نظر الكثيرين مرتبطة بأجندات خارجية أو مصالح خاصة أكثر من كونها استجابة صادقة لمطالب اجتماعية أو سياسية.
اختيار هذه الفترة بالذات لإثارة الشارع ليس بريئاً. المغرب يعيش تحديات إقليمية ودولية، ويواصل مساراً إصلاحياً في مختلف المجالات، ما يجعل أي محاولة لزرع الفوضى أو التشويش على مساره الوطني تصب في مصلحة خصوم وحدته الترابية.
حرية التعبير… ولكن وفق الضوابط
المغاربة معروفون بوعيهم السياسي وتمسكهم بوحدة وطنهم، وهم يميزون جيداً بين النقد البناء والتشويش المغرض. الدولة المغربية، بدورها، توفر قنوات للحوار والتعبير، لكن تحويل الشارع إلى أداة لخدمة أجندات خارجية يبقى خطاً أحمر لا يمكن القبول به.
الوحدة الوطنية خط أحمر
منذ عقود والمغاربة بمختلف مكوناتهم يواجهون محاولات التشكيك في وحدتهم الترابية واستقرارهم. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الوطن إلى يقظة جماعية من المواطنين والإعلاميين والفاعلين المدنيين لقطع الطريق أمام كل من يسعى لإشعال فتيل الفوضى.
الاحتجاج السلمي حق مشروع، لكن الدعوات المريبة والمشبوهة التي لا تكشف عن هوية أصحابها ولا أهدافها الواضحة تشكل تهديداً للسلم الاجتماعي وللوحدة الوطنية. على الجميع التحلي بالمسؤولية والوعي، لأن استقرار المغرب وإنجازاته مكسب مشترك يجب حمايته من كل محاولات العبث أو الاستغلال.



