[success]”توجيه ملكي استثنائي من الملك محمد السادس بعدم ذبح أضاحي عيد الأضحى لهذا العام بسبب التحديات المناخية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد، مع تأكيد الاحتفاء بالعيد عبر الصدقات وصلات الرحم والصلاة. اقرأ التفاصيل الكاملة للرسالة الملكية وأبعاد القرار.”[/success]

في خطاب استثنائي موجَّه إلى الشعب المغربي، أعلن الملك محمد السادس تعليقَ شعيرة ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذه السنة (2025)، وذلك بسبب التحديات المناخية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي أدت إلى تراجع حاد في أعداد الماشية وارتفاع تكاليفها، ما قد يُلحق ضررًا كبيرًا بالفئات محدودة الدخل.
وجاء في الرسالة الملكية أن القرار يأتي انطلاقًا من “الأمانة الدينية” المنوطة بالملك كـ”أمير للمؤمنين”، وحرصًا على رفع الضرر عن المواطنين، مستندًا إلى مبدأ التيسير في الشريعة الإسلامية وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وأوضح الملك أن ذبح الأضحية سيكون نيابة عن الشعب كافةً، اتباعًا لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ضحَّى بكبشين قائلًا: “هذا عنّي وهذا عمن لم يُضحِّ من أمتي”.
وشدَّد الخطاب على ضرورة إحياء روح العيد عبر التمسك ببقية الشعائر، مثل أداء صلاة العيد في المصليات، وإنفاق الصداقات، وصلة الأرحام، وتعزيز القيم الروحية والاجتماعية، مع التركيز على “الشكر على نعم الله وطلب الأجر والثواب”. كما حثَّ الملك المغاربة على تفادي الإسراف وتبني سلوكيات تُراعي الظروف الراهنة، مع التأكيد أن القرار لا يمسُّ جوهر العيد بل يحمي الفئات الهشة من الأعباء المادية.
واختُتمت الرسالة بآية قرآنية توضح منهج الدعوة إلى الله بالحكمة والتبصير: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾، فيما لاقى القرار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، بين مؤيدٍ يراه “قرارًا حكيمًا”، وآخرين عبروا عن حنينهم لطقوس الأضحية التقليدية.



