رصيد أكاديمي رفيع ومسار مهني حافل بالمسؤوليات الكبرى؛ هكذا يمكن اختصار مسيرة عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي، الذي استطاع أن يترك بصمة واضحة في تدبير الشأن العام والإدارة الترابية بفضل خلفيته التقنية وصرامته المؤسساتية.
وُلد عبد الوافي لفتيت في 29 سبتمبر 1967 بمنطقة تفرسيت (إقليم الدريوش/الناظور حالياً). تلقى تعليماً عالياً رفيع المستوى بفرنسا، حيث تخرج سنة 1989 من المدرسة المتعددة التكنولوجية (École Polytechnique)، وحصل سنة 1991 على دبلوم المدرسة الوطنية للطرق والقناطر (École des Ponts ParisTech)، وهو ما مهد له الطريق لولوج الإدارة بمهارات هندسية وتحليلية دقيقة.
بدأ لفتيت مساره المهني في القطاع العام من بوابة الموانئ، حيث تولى إدارة مديريات الموانئ بكل من أكادير، آسفي، وطنجة ما بين 1992 و2002. وفي سنة 2002، عُمد مديراً للمركز الجهوي للاستثمار بطنجة-تطوان، لينطلق بعدها في سلك الإدارة الترابية بتعيينه عاملاً على إقليم الفحص أنجرة سنة 2003، ثم عاملاً على إقليم الناظور سنة 2006.
وفي سنة 2010، تولى إدارة شركة التهيئة لإعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة، قبل أن يتم تعيينه سنة 2014 والياً لجهة الرباط – سلا – زمور – زعير وعاملاً على عمالة الرباط.
في أبريل 2017، حظي عبد الوافي لفتيت الثقة الملكية بتعيينه وزيراً للداخلية في الحكومة المغربية كامتداد لنهج إسناد هذه الحقيبة الحساسة لشخصيات تكنوقراطية مستقلة غير منتمية حزبياً. ومنذ توليه المنصب، قاد لفتيت ملفات استراتيجية كبرى تتعلق بالتنمية الترابية، ورش الجهوية المتقدمة، وتدبير التحديات الأمنية الكبرى، إضافة إلى الإشراف على المحطات الانتخابية وتدبير الأزمات الطارئة برؤية ترتكز على الفعالية الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة

