في واقعة تهزّ الضمير الإنساني وتكشف عن شطط واعتداء صريح على حقوق مستضعفين، تطفو على السطح بإقليم شفشاون قضية استغلال نفوذ بطلها شخصية سياسية نافذة، أقدمت على سلب عقارات وأراضٍ تعود لبنات أخته ولزوجة أبيه المتوفى.

وتؤكد وثائق ومستندات حصلت عليها جريدة “جورنال 24” حجم الظلم والتعسف الذي مارسه هذا النافذ في حق عائلته حيث لم يكتفِ بالاستيلاء على ممتلكات غير موجبة له قانوناً قبل تفويت التركة وتوزيعها الشرعي، بل بلغ به التجبر حدّ إخراج زوجة أبيه الطاعنة في السن من بيتها في حدود الساعة الثالثة صباحاً ودون أدنى رحمة أو مراعاة لحرمة السكن والقرابة.
وكشفت مصادر مطلعة للجريدة جورنال24 أن العقارات المغتصبة تشهد حالياً أشغال إصلاح وتغيير للفيش.
وعند محاولة الاستفسار ومواجهة المعني بالأمر، صرّح بأسلوب استعلائي “ذلك ملكي، ولا حق لكم في أي شيء”.
من أبشع صور استغلال النفوذ السياسي والهشاشة العائلية، أن يتحول الخال أو القريب النافذ من “سند ومُعين” لأبناء أخته الورثة، إلى مستحوذ على أرضهم ومستغلٍ لها عبر كرائها في السوق الأسبوعي لحسابه الشخصي!
وأمام هذا الحيف والتعسف، طرق المتضررون أبواب القضاء طلباً للإنتصاف واسترجاع حقوقهم المسلوبة، إلا أن نفوذ الشخصية المعنية وسطوتها الإقليمية تسببا حسب تعبيرهم في تعطيل مسار العدالة وتأخير استرجاع الحقوق لأصحابها.


