وجّه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في فاتح شتنبر 2026، دورية إلى المديرين الإقليميين للعدل ورؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، شدد فيها على ضرورة التقيد الصارم بواجب كتمان السر المهني والحفاظ على سرية المعلومات والوثائق التي يطلع عليها موظفو القطاع أثناء أداء مهامهم.
وأكدت الدورية أن واجب السرية يشمل مختلف المعطيات التي تصل إلى علم الموظف بحكم مهامه، مع التحذير من إفشاء المعلومات أو تمكين أشخاص غير مخول لهم قانوناً من الاطلاع على الملفات والمستندات القضائية، أو تصويرها وإرسالها إلى الغير خارج الحالات التي يجيزها القانون.
واستند وهبي في توجيهاته إلى مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والقانون الجنائي، إلى جانب النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط. كما ذكّر باليمين القانونية التي يؤديها موظفو كتابة الضبط، والتي تتضمن الالتزام بالحفاظ على السر المهني وسلوك مسلك الموظف النزيه.
وشدد وزير العدل على أن إفشاء المعطيات المشمولة بالسر المهني يمثل إخلالاً بالالتزامات الإدارية للموظف العمومي، موضحاً في الوقت نفسه أن حدود العلاقة بين السر المهني والحق في الحصول على المعلومة تحددها مقتضيات قانونية واضحة. كما طلب تعميم الدورية على جميع الموظفين العاملين بقطاع العدل.
وحملت الدورية تحذيراً صريحاً من تبعات خرق قواعد السرية، إذ دعت إلى التقيد بمضمونها تحت طائلة تحريك المتابعة الجنائية وتفعيل المسطرة التأديبية في حق من يتجاوز الواجبات المفروضة عليه. ويأتي هذا التشديد في سياق السعي إلى حماية الملفات والوثائق القضائية من التداول غير المصرح به وتعزيز الانضباط المهني داخل المحاكم.



