عاد الجدل حول تصريحات محمد الفايد إلى الواجهة، بعدما وجه وزير العدل والحريات الأسبق مصطفى الرميد انتقادات حادة إليه، على خلفية مواقفه وتصريحاته المتداولة بشأن عدد من القضايا ذات الصلة بالدين. واعتبر الرميد أن الفايد اعتاد الخوض في مسائل دينية لا تدخل، بحسب رأيه، ضمن اختصاصه العلمي.

وقال الرميد إن التعامل مع القضايا الدينية يتطلب معرفة متخصصة وأصولاً علمية، منتقداً ما وصفه بإطلاق مواقف وفتاوى دون الاستناد إلى تأصيل ديني كافٍ. وأثارت تصريحات المسؤول الحكومي السابق تفاعلاً واسعاً، خصوصاً في ظل استمرار حضور الفايد في النقاش العمومي عبر مقاطع وتصريحات تنتشر بشكل كبير على منصات التواصل.
وفي سياق انتقاده، استخدم الرميد عبارات قاسية في وصف حالة الفايد، متحدثاً عن «اضطراب نفسي»، وهو توصيف شخصي لا يستند، في المعطيات المتاحة، إلى تشخيص طبي معلن. ويستحسن مهنياً التعامل مع هذا الجزء باعتباره رأياً صادراً عن الرميد، لا حقيقة طبية ثابتة.
ويأتي هذا السجال في سياق أوسع من الجدل الذي تثيره تصريحات الفايد، بعدما انتقل في السنوات الأخيرة من الحديث عن التغذية والصحة إلى تناول موضوعات دينية واجتماعية، وهو ما عرضه لانتقادات من متخصصين وفاعلين في المجال الديني. وفي المقابل، تحظى بعض آرائه بانتشار واسع بين متابعيه على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حدود الحديث في المسائل الدينية، والفرق بين التعبير عن الرأي الشخصي وتقديم أحكام أو تأويلات دينية للجمهور. وبينما يدعو منتقدو الفايد إلى الاحتكام إلى المتخصصين في العلوم الشرعية، يرى متابعون أن النقاش ينبغي أن يظل قائماً على تفنيد الأفكار والتصريحات بالحجة، بعيداً عن التشخيصات الشخصية أو الاتهامات غير الموثقة.
ملاحظة تحريرية: الأفضل عدم وضع عبارة «يعاني من اضطراب نفسي» كحقيقة في متن الخبر، بل نسبتها بوضوح إلى الرميد، لكونها ادعاءً صحياً شخصياً غير موثق بتشخيص طبي منشور.
وإذا كان الخبر مبنياً على تصريح الرميد الأخير تحديداً، أستطيع أيضاً صياغته بنبرة سياسية أقوى مع الحفاظ على الحياد الصحفي.



