تعيش ساكنة حي البساتين بمدينة مكناس، وبالخصوص المنطقة المعروفة محلياً بـ«الحفرة»، على وقع معاناة متواصلة بسبب تواجد حاويات ومكان مخصص لتجميع الأزبال بالقرب من تجمعات سكنية.

وحسب شهادات عدد من المواطنين، فإن المكان أصبح يشكل مصدر إزعاج للساكنة، خاصة مع انتشار الروائح الكريهة وتراكم النفايات، وهو ما يؤثر على جودة الحياة ويثير مخاوف مرتبطة بالسلامة الصحية والبيئية، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن.
وأكد بعض المتضررين أن الوضع لم يعد يحتمل، مشيرين إلى أن الروائح المنبعثة من المكان تتسبب، بحسب تصريحاتهم، في معاناة لبعض الأشخاص من الحساسية ومشاكل مرتبطة بالروائح والتلوث، مطالبين بالتعامل مع هذا الملف بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويحفظ حقها في العيش داخل بيئة سليمة ونظيفة.
وتطرح الساكنة، في هذا السياق، مقترحاً يتمثل في تغيير مكان حاويات الأزبال وإعادة تهيئة الموقع، بدل أن يظل نقطة لتجميع النفايات، وتحويله إلى فضاء أخضر أو حديقة صغيرة تكون متنفساً لسكان الحي، خاصة أن المنطقة في حاجة إلى مثل هذه الفضاءات التي يمكن أن تضفي جمالية على المكان وتوفر مجالاً للراحة والاستجمام.
وتوجه ساكنة حي البساتين نداءً إلى الجهات المعنية، كلٌّ حسب اختصاصه، من أجل معاينة الوضع ميدانياً، والاستماع إلى شكايات المواطنين، ودراسة إمكانية إيجاد حل عملي ومستدام، سواء من خلال نقل الحاويات إلى موقع أنسب أو إعادة تنظيم عملية جمع النفايات، مع إمكانية استغلال المكان مستقبلاً كفضاء أخضر يخدم الساكنة.
ويبقى مطلب المواطنين واضحاً: النفايات مكانها حاويات مهيأة وفي موقع مناسب، أما الفضاءات القريبة من السكان فالأولى أن تكون نظيفة، خضراء، ومتنفساً للجميع.
فالساكنة لا تطالب بالمستحيل، وإنما بحقها في حي نظيف وبيئة سليمة، وبحل يحول نقطة تُسبب الضرر والإزعاج إلى فضاء يضيف قيمة وجمالية للمنطقة



