ضخت شركة فورد الأمريكية 108 ملايين دولار في شكل دفعة مسبقة مرتبطة بعقد توريد مع فرع المجموعة الصينية BTR New Material Group في المغرب. لتأمين إمدادات مستقبلية من الغرافيت الاصطناعي المستخدم في تصنيع أنودات بطاريات السيارات الكهربائية. وكشفت البيانات المالية للمجموعة الصينية أن المبلغ تم تحصيله إلى غاية 30 يونيو 2026. ضمن اتفاق تصل قيمته الإجمالية القصوى إلى 120 مليون دولار.

ولا يتعلق المبلغ. وفق المعطيات المالية المنشورة. باستحواذ فورد على حصة في BTR أو بمنحة استثمارية. وإنما يمثل تسبيقاً تجارياً مرتبطاً بعقد توريد. وبموجب الاتفاق. ستتولى وحدة BTR الخاصة بمواد الأنودات في طنجة تك إنتاج الغرافيت الاصطناعي وتوريده إلى شركات تابعة لفورد. في صفقة تمتد لأكثر من عام.
ويأتي الاتفاق في وقت تعمل فيه BTR على إنشاء مصنع متطور لمواد الأنودات بمدينة محمد السادس طنجة تك بطاقة إنتاجية تصل إلى 60 ألف طن سنوياً. ويشكل هذا المشروع جزءاً من منظومة صناعية أوسع للمجموعة الصينية في المغرب. تشمل أيضاً وحدة لإنتاج مواد الكاثود بطاقة 50 ألف طن سنوياً. باستثمار إجمالي يتجاوز 6 مليارات درهم.
وتراهن الرباط على هذه المشاريع لتعزيز موقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات الكهربائية ومكوناتها. خصوصاً أن قطاع البطاريات أصبح محوراً رئيسياً في التحول نحو التنقل الكهربائي. وكانت وزارة الاستثمار قد أكدت أن مشروعي BTR للأنودات والكاثودات سيخلقان أكثر من 1,100 فرصة عمل مباشرة. مع بدء الإنتاج تدريجياً خلال سنة 2026.
ويعكس دخول فورد في اتفاق توريد طويل الأمد مع مصنع BTR بطنجة أهمية المغرب المتزايدة كموقع لإنتاج مكونات البطاريات الموجهة إلى الأسواق العالمية. كما يمنح المشروع المملكة فرصة لتعميق اندماج صناعتها السياراتية. التي تعرف تحولاً متسارعاً نحو السيارات الكهربائية. عبر تطوير حلقات جديدة تشمل مواد الأنودات والكاثودات إلى جانب التصنيع وتجميع المركبات.



