شريط الاخبار
ONCF

استنفار بحري غير مسبوق قبالة الفنيدق بعد محاولة جماعية للهجرة نحو سبتة المحتلة

الفنيدق

شهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم، حالة استنفار أمني واسعة بعدما تمكن مئات المهاجرين غير النظاميين، الذين وصلوا سباحة إلى المدينة، من الفرار من نقطة للمراقبة الأمنية قرب معبر تراخال، قبل أن يتفرقوا في عدد من أحياء المدينة.

ONCF

ووفق معطيات متداولة، كانت السلطات الإسبانية قد جمعت المهاجرين في منطقة قريبة من الجدار البحري الفاصل بين سبتة والمغرب، في انتظار استكمال إجراءات التحقق من الهوية، غير أن المئات منهم استغلوا كثافتهم العددية لاختراق الطوق الأمني ومغادرة المكان دفعة واحدة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الرجال والنساء والأطفال فروا في اتجاهات مختلفة داخل المدينة، وسط مخاوف من إعادتهم، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز انتشار قوات الحرس المدني والشرطة الوطنية لتنفيذ عمليات تمشيط واسعة والبحث عن الفارين.

وجاء هذا التطور بعدما كانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق استعادة السيطرة على الوضع، قبل أن تؤدي موجة جديدة من الوافدين إلى ارتفاع أعداد المهاجرين المتجمعين قرب المعبر الحدودي.

وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد غير مسبوق لمحاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل المقابلة لمدينة الفنيدق، حيث شهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة واحدة من أكبر محاولات العبور سباحة نحو سبتة المحتلة.

وبحسب معطيات ميدانية متطابقة، شاركت البحرية الملكية المغربية وعناصر الحرس المدني الإسباني ووحداته البحرية في عمليات الإنقاذ والاعتراض، وتمكنت من إنقاذ واعتراض ما يقارب ألف شخص في عرض البحر، سواء بإعادتهم إلى السواحل المغربية أو نقلهم إلى سبتة.

ولا يشمل هذا الرقم فقط الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة المحتلة، بل يضم أيضا المهاجرين الذين اعترضتهم الوحدات المغربية قبل إتمام عملية العبور، إضافة إلى من أنقذتهم الوحدات الإسبانية بعد وصولهم إلى المياه المحاذية لسبتة.

وامتدت محاولات العبور إلى عدة نقاط بالشريط الساحلي، من بينها تراخال، وخوان الثالث والعشرون، والحي المحصن، وسارشال، في مؤشر على تغير مسارات الهجرة البحرية واتساع نطاقها.

وفي سياق متصل، حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تطوان، من تفاقم الوضع الإنساني على السواحل الشمالية للمملكة، مشيرة إلى انتشال جثث عدد من المهاجرين خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار الغموض بشأن مصير عدد من المفقودين.

وأضافت الجمعية، في بيان، أن ليلة 27 يوليوز شهدت محاولة عبور جماعية وصفت إعلاميا بـ”الهروب الكبير”، شارك فيها مئات الشبان والشابات رغم الإجراءات الأمنية المشددة، معربة عن قلقها من استمرار ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين.

وأشار البيان إلى أن المعطيات المتداولة تفيد بوصول نحو 2826 شخصا إلى سبتة المحتلة منذ بداية سنة 2026 إلى غاية منتصف يوليوز، بزيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيقات مستقلة في حالات الوفاة والاختفاء، وتكثيف عمليات البحث والإنقاذ، والتسريع في التعرف على هويات الضحايا وإبلاغ ذويهم، داعية إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية، تراعي الجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية إلى جانب التدابير الأمنية.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24