اختارت جمعية هيئات المحامين بالمغرب الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، معلنة تنظيم وقفة وطنية احتجاجية يوم الاثنين 29 يونيو الجاري أمام البرلمان بالرباط، تحت شعار “وقفة تحصين المكتسبات”.
ويأتي هذا القرار في سياق برنامج احتجاجي متدرج أطلقته هيئة الدفاع خلال الأسابيع الأخيرة، وشمل التوقف عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، تعبيراً عن رفضها للمقتضيات الواردة في المشروع المعروض للنقاش.
وأكدت الجمعية أن الوقفة المرتقبة تهدف إلى تجسيد موقف موحد لأسرة الدفاع بالمغرب إزاء ما تعتبره مساساً بمقومات المهنة وضمانات استقلالها، مشددة على أن الأمر يتعلق بقضايا جوهرية تتجاوز حدود الخلاف التقني حول النصوص القانونية.
وفي خطوة موازية، أعلنت الجمعية عن إعداد برنامج تواصلي وترافعي يشمل مراسلة عدد من الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية، فضلاً عن عقد ندوة صحافية لتقديم معطيات وتوضيحات بشأن تداعيات المشروع على مستقبل المهنة ومنظومة العدالة.
وترى هيئة المحامين أن المشروع يحمل مقتضيات من شأنها التأثير على استقلالية المؤسسات المهنية للمحامين والحد من أدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات، معتبرة أن استمرار التمسك بهذه المقتضيات رغم الرفض الواسع الذي أبدته مختلف الهيئات المهنية يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة.
وجددت الجمعية تأكيدها على أن المحاماة المغربية شكلت على الدوام أحد ركائز الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، وأن الحفاظ على استقلاليتها يعد ضمانة أساسية لحماية حقوق المتقاضين وترسيخ شروط المحاكمة العادلة.




