يواصل فيلم “مايكل”، الذي يتناول السيرة الذاتية لملك البوب الراحل مايكل جاكسون، تحقيق نتائج قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما اقتربت إيراداته من 900 مليون يورو، وفق معطيات تداولتها وسائل إعلام متخصصة في صناعة السينما.
ويستمد الفيلم جزءاً كبيراً من نجاحه من الأسواق الدولية، التي تمثل نحو 60 في المائة من إجمالي مداخيله، فيما تشير التقديرات إلى أن عشرات الملايين من المشاهدين تابعوا العمل في مختلف أنحاء العالم.
وفي إسبانيا، استقطب الفيلم نحو 2.8 مليون متفرج، محققاً إيرادات تجاوزت 21.6 مليون يورو، ما جعله من بين أبرز الأعمال السينمائية لهذا العام. كما يُصنف ضمن أنجح أفلام السيرة الذاتية الموسيقية في تاريخ السينما من حيث الإيرادات.
ورغم النجاح الجماهيري الكبير، أثار الفيلم نقاشاً واسعاً بين النقاد والمتابعين، خاصة بسبب الاختلاف بين النسخة النهائية التي عُرضت في القاعات السينمائية والتصور الأولي الذي اشتغل عليه منتجوه خلال مراحل التطوير.
وبحسب تقارير إعلامية متخصصة، كان المشروع في بداياته يتضمن معالجة مباشرة لبعض المحطات الأكثر إثارة للجدل في حياة مايكل جاكسون، وعلى رأسها الاتهامات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على الأطفال التي لاحقته خلال تسعينيات القرن الماضي.
غير أن النسخة النهائية للفيلم اتخذت مساراً مختلفاً، إذ ركزت بشكل أكبر على المسيرة الفنية والشخصية للنجم الأمريكي خلال العقود الأولى من حياته، مع تقليص مساحة القضايا القانونية والخلافية التي ظلت مرتبطة باسمه.
وتبقى قضية الاتهامات التي واجهها جاكسون من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخه، حيث ظل المدافعون عنه يؤكدون براءته من التهم الموجهة إليه، بينما استمرت الانتقادات والاتهامات في الظهور عبر أعمال وثائقية وشهادات مختلفة على مدى السنوات الماضية.
ويؤكد النجاح التجاري للفيلم أن شخصية مايكل جاكسون ما تزال تحظى باهتمام جماهيري واسع، وأن إرثه الفني يواصل استقطاب الجمهور رغم الجدل الذي لا يزال يرافق سيرته حتى اليوم.
