رأت صحيفة ألمانية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسعى إلى تعزيز موقع نجله ياسر عباس داخل هياكل حركة “فتح”، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن ترتيبات مرحلة ما بعد القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية.
وقالت صحيفة “تاغيس انتسايغير” إن ما وصفته بـ”مناورات سياسية” تهدف إلى تمكين ياسر عباس من لعب دور مؤثر داخل الحركة، معتبرة أن هذا التوجه يعكس نمطًا شهدته بعض الأنظمة العربية، حيث يسعى قادة يقتربون من نهاية مسارهم السياسي إلى ترتيب انتقال النفوذ داخل الدائرة العائلية.
ونقلت الصحيفة عن الصحفي توماس أفيناريوس قوله إن بعض الزعماء يفضلون الدفع بأفراد من عائلاتهم إلى مواقع متقدمة لضمان استمرار النفوذ السياسي وتجنب أي مساءلات محتملة بعد مغادرتهم السلطة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ياسر عباس، الابن الأكبر للرئيس الفلسطيني، أصبح عضوًا في اللجنة المركزية لحركة “فتح” عقب انتخابات داخلية، وهو ما اعتبرته تطورًا قد يعزز حضوره داخل مراكز القرار بالحركة.
وأضافت أن ياسر عباس يقيم في أغلب الأوقات بكندا، ويحمل اسم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، لافتة إلى أن اسمه لا يحظى بانتشار واسع لدى الرأي العام مقارنة بشخصيات فلسطينية أخرى مطروحة في سياق الحديث عن مرحلة ما بعد محمود عباس.
كما تناول التقرير وضع حركة “فتح” في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنها تمثل القوة السياسية الرئيسية داخل السلطة الفلسطينية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني المرتبط بالاحتلال الإسرائيلي. واعتبرت الصحيفة أن النفوذ داخل مؤسسات السلطة يظل عاملًا مهمًا لما يوفره من تأثير سياسي وإداري في المرحلة الراهنة، مع إمكانية اكتساب أهمية أكبر في أي ترتيبات مستقبلية.
