احتضن المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، اليوم الاثنين 9 فبراير 2026، لقاءً إعلامياً نظمته جمعية صحافة ومواطنة بشراكة مع شبكة صحافة ميد، تحت شعار “الطوارئ المناخية والمسؤولية الصحفية”، بمشاركة صحافيين وخبراء وباحثين من المغرب وعدد من الدول العربية.
وشكّل هذا اللقاء فضاءً للنقاش حول واقع التغطية الإعلامية للقضايا المناخية والبيئية في العالم العربي، والتحديات المهنية والأخلاقية التي تواجه الصحافيين في ظل تصاعد الأزمات المناخية، وتأثيرها المباشر على المجتمعات، خصوصاً الفئات الهشة.
وافتُتحت أشغال اللقاء بكلمات تقديمية أبرزت أهمية الإعلام البيئي ودوره في تنوير الرأي العام، قبل الانتقال إلى جلسة أولى خُصصت لتقييم وضع التغطية الإعلامية لقضايا المناخ والبيئة في الإعلام العربي، مع تسليط الضوء على الإكراهات البنيوية وضعف التخصص وغياب المعطيات العلمية الدقيقة.
وفي جلسة ثانية، ناقش المشاركون المبادرات الإعلامية الكفيلة بتعزيز الصحافة البيئية، حيث تم تقديم تجارب إعلامية من المغرب وتونس والعراق، إضافة إلى عرض أدوات مبتكرة في الصحافة البيئية، من بينها دلائل مهنية، وتقارير استقصائية، وتجارب إعلام رقمي تسعى إلى تبسيط المعلومة البيئية وربطها بالواقع اليومي للمواطن.
كما توقفت أشغال اللقاء عند تحديات التعاون بين الصحافيين والعلماء، مؤكدين على ضرورة بناء جسور الثقة بين الإعلام والبحث العلمي، وتوفير تكوين مستمر للصحافيين في مجالات المناخ والاقتصاد البيئي والحكامة البيئية.
واختُتم اللقاء بنقاش مفتوح حول آفاق تطوير الصحافة البيئية في العالم العربي، حيث أجمع المتدخلون على أن الرهان الحقيقي يظل في الانتقال من التغطية الظرفية إلى صحافة بيئية ميدانية، استباقية، وقائمة على المعطيات العلمية، قادرة على مساءلة السياسات العمومية والمساهمة في إحداث وعي جماعي بحجم التحديات المناخية.




