تنعقد، اليوم الأربعاء 21 يناير الجاري، جلسة جديدة أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، للنظر في ملف عميد شرطة يُتابَع من أجل جنايات التزوير في محررات رسمية وطلب رشوة، إلى جانب جنح التهديد، وذلك بعد تأجيل سابق قصد إحضار المتهم والشهود.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قد قضت، بتاريخ 28 مارس الماضي، ببراءة المسؤول الأمني من التهم المنسوبة إليه، قبل أن يُعاد عرض الملف في المرحلة الاستئنافية.
وتعود فصول القضية، وفق معطيات توصل بها موقع «أحداث أنفو»، إلى شكاية تقدم بها مواطنان إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش وإلى المديرية العامة للأمن الوطني، يتهمان فيها عميد الشرطة، الذي كان يشغل مهام رئيس الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أمن إيمنتانوت بالنيابة، بالتزوير والابتزاز والتهديد.
وأفاد أحد المشتكيين أن المتهم اقترض منه مبالغ مالية وأغراضاً عينية سنة 2016، قبل أن تتطور العلاقة – حسب تصريحاته – إلى ممارسات وصفها بالابتزاز والتهديد بالزج به في السجن، على خلفية قضية سير سبق أن صدر فيها حكم قضائي لفائدته. كما أكد أنه طُلب منه أداء مبلغ 10 ملايين سنتيم مقابل تبرئته، وهو ما قال إنه رفضه، قبل أن يُجبر، بحسب روايته، على توقيع محضر يتضمن اعترافات غير صحيحة أُدين بموجبها بعقوبة سالبة للحرية.
من جانبه، صرّح المشتكي الثاني أن شكايته مدعمة بتسجيلات صوتية توثق، حسب قوله، لمحاولة ابتزازه بمبلغ 80 ألف درهم مقابل تجنيبه المتابعة القضائية.
وبعد إجراء التحقيقات، قرر قاضي التحقيق متابعة عميد الشرطة في حالة سراح من أجل جنايتي التزوير في محرر رسمي وطلب رشوة، إضافة إلى جنح التهديد، مع إحالته على غرفة الجنايات المختصة.
ويُذكر أن المعني بالأمر سبق أن أُدين ابتدائياً واستئنافياً في قضايا أخرى تتعلق بالتزوير وتعنيف شخص كان موضوعاً تحت الحراسة النظرية، حيث صدرت في حقه أحكام سالبة للحرية، كما أيدت محكمة النقض قراراً يقضي بتجريده نهائياً من مهام الشرطة القضائية.

