لا يكاد يمر أسبوع بمدينة طنجة دون أن تحصد حوادث السير داخل المجال الحضري أرواحًا جديدة، مخلفةً مآسي إنسانية وخسائر بشرية عميقة، تترك جراحًا لا تندمل في نفوس أسر الضحايا وذويهم.
وفي هذا السياق، شهدت المدينة، صباح اليوم، حادثة سير خطيرة بالطريق الدائري، أودت بحياة رجل أمن كان يشتغل ضمن صفوف ولاية أمن طنجة، وذلك وفق ما أفاد به الزميل صدام المرابط، مراسل موقع “طنجاوي”، الذي وثّق الحادث عبر بث مباشر من عين المكان.
وأظهرت مشاهد الفيديو دراجة نارية كان يقودها الضحية وقد تحولت إلى قطع معدنية متناثرة، في مشهد يعكس قوة الاصطدام وخطورته، حيث تناثرت أجزاؤها على جنبات الطريق، الذي تحول إلى مسرح للحادث.
ويأتي هذا الحادث المأساوي بعد أيام فقط من فاجعة مماثلة، راح ضحيتها شابان كانا على متن دراجة نارية قرب الملعب الكبير بطنجة، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية وخطورة الدراجات النارية داخل المدار الحضري.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشرطي الراحل كان يمتطي دراجة نارية صينية الصنع، من الأصناف التي تفتقر إلى أدنى شروط السلامة الطرقية، ورغم ذلك لا تزال تُعرض للبيع في الأسواق دون مراقبة صارمة، في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات المعنية، سواء وزارة الصناعة والتجارة أو المديرية العامة للجمارك، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية المراقبة وحماية مستعملي الطريق.
