أثار الألماني اليميني المتطرف سفن ليبيش، البالغ من العمر 54 عامًا، جدلًا كبيرًا في ألمانيا، بعدما قدّم طلبًا لقضاء فترة عقوبته في سجن النساء عقب إدانته بالتحريض على الكراهية، والحكم عليه بالسجن 18 شهرًا. وقد وافقت النيابة العامة على طلبه، استنادًا إلى القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ عام 2024.
القانون المذكور يسمح لأي مواطن ألماني بتغيير جنسه عبر طلب إداري بسيط في مكتب الأحوال المدنية، دون الحاجة إلى تقارير طبية أو نفسية، غير أن القرار أثار موجة من الانتقادات، بسبب التخوف من إمكانية استغلال القانون لأغراض غير مشروعة، ومن بينها الولوج إلى أماكن مخصصة للنساء.
بعد تغيير جنسه، اعتمد ليبيش اسم مارلا – سفينيا ليبيش، وأعلن عبر منشور على منصة “إكس” مغادرته ألمانيا متوجهًا إلى موسكو، حيث نشر صورة كتب عليها “تحية من موسكو”، وأرفقها بتعليق ساخر: “خدعة سحرية: كل الأنظار تتجه نحو الخلفية بينما يختفي الشيء في الظل. ما التالي؟ مذكرة توقيف دولية؟”.
ليبيش يُعد من أبرز وجوه اليمين المتطرف في شرق ألمانيا، وعضوًا سابقًا في شبكة النازيين الجدد “دم وشرف – Blood and Honour”. واشتهر بعرضه مضرب بيسبول يحمل شعار “أداة للترحيل”، كما سبق أن وصف المشاركين في مسيرة فخر المثليين بمدينة هاله عام 2022 بأنهم “طفيليات المجتمع”.
بعد التحول، تقدّم ليبيش/مارلا بطلبات اعتُبرت مثيرة للجدل داخل السجن، بينها وجبات كوشير ووجود رجل دين يهودي، فضلًا عن ظهوره بملابس لافتة تضمنت بلوزة بنقشة الفهد، حقيبة يد، أقراط ذهبية، وعمامة مع قبعة واسعة، إلى جانب شارب مصبوغ. هذه التصرفات دفعت فيليكس كلاين، مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة معاداة السامية، إلى التعبير عن استنكاره.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول قانون تغيير الجنس، حيث اعتبرت بعض الأصوات أن القانون في صيغته الحالية يفتح الباب أمام سوء الاستخدام، فيما تعهّدت الحكومة الألمانية الجديدة بإجراء تقييم شامل له قبل 31 يوليو 2026، لضمان تحقيق التوازن بين حرية الأفراد وحماية الفضاءات المخصصة للنساء.
