أفادت مصادر مطلعة من إقليم ميدلت، أنه وبعد أن تمت إحالة ملف الطفل محمد بويسلخن إلى قاضي التحقيق بعد ورود نتائج أولية للبحث، أن الأمر قد يتعلق بجريمة القتل العمد، قام الأخير باستدعاء ستة أشخاص على صلة بالقضية، وذلك لتحديد المسؤوليات وتوضيح الملابسات المحيطة بالحادث الأليم.
ويأتي هذا الإجراء في إطار متابعة المسطرة الجنائية المعمول بها، لضمان كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين، مع احترام الإجراءات القانونية وكفالة حقوق جميع الأطراف المعنية.
وكانت مصادر مقربة من عائلة الطفل الراعي محمدينوا، قد أكدت أن عناصر الدرك الملكي ببومية تواصلت مع والدته السيدة تودة، لإبلاغها بإحالة ملف القضية على السيد قاضي التحقيق قصد الشروع في بحث معمق.
ويأتي هذا التطور على خلفية مستجدات مهمة برزت مؤخراً في القضية، يُنتظر أن تسهم في كشف خيوط وملابسات الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.
وكانت لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، التي أسستها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قد طالبت بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد الجناة المسؤولين عن هذه الجريمة التي وصفتها بالمروعة.
وفي بيان لها، دعت اللجنة إلى الكشف الكامل عن ملابسات هذه الواقعة أمام الرأي العام، مع التأكيد على ضرورة تقديم جميع المتورطين إلى العدالة في أسرع وقت ممكن. وأشارت اللجنة إلى أن التحقيق يجب أن يتم في ظروف من الاستقلالية والحيادية لضمان عدم تأثير أي ضغوطات أو اعتبارات جانبية على مجريات العدالة.
كما أدانت اللجنة بشدة أي محاولة لاستغلال هشاشة وضع الأسرة الاجتماعي، وطالبت بتوفير دعم اجتماعي واقتصادي استثنائي لها بهدف التخفيف من الوضعية التي تمر بها.
وأكدت على أهمية تحمل المؤسسات المعنية مسؤوليتها بالكامل، بما في ذلك منع أي مشتبه فيهم من مغادرة البلاد، بالإضافة إلى حماية قبر الضحية من أي محاولة للنبش أو تلاعب، خاصة في انتظار نتائج التشريح وتوضيح مآلات القضية.

