احتضن مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بطنجة، اليوم الثلاثاء. حفل تسليم مشاريع مدرة للدخل لفائدة 26 مستفيداً من معتقلي قضايا التطرف والإرهاب السابقين. في إطار برنامج “مصالحة” الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشراكة مع مركز “مصالحة”.
وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المستفيدين من ولوج سوق الشغل بكرامة، بعد انتهاء فترة اعتقالهم، عبر دعم مشاريع صغيرة توفر دخلاً مستقلاً ومستداماً، وهو ما يجسد الأبعاد الإنسانية والإصلاحية للبرنامج الذي يرتكز على المصالحة مع الذات والنص الديني والمجتمع.
وأكد المنسق العام للمؤسسة أن هذه المشاريع. التي تصل كلفتها إلى مليوني درهم، تأتي استجابة للتوجيهات الملكية المتعلقة بإدماج هذه الفئة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي. فيما شدد رئيس مركز “مصالحة” على أن البرنامج إرادي وتطوعي ويشكل جسراً بين السجناء السابقين والمجتمع.
في خطوة جديدة نحو ترسيخ مقاربة الإدماج والوقاية من العودة إلى التطرف. احتضن مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بطنجة، يوم الثلاثاء. حفلًا لتوزيع مشاريع مدرّة للدخل لفائدة 26 مستفيدًا من المعتقلين السابقين في قضايا التطرف والإرهاب. المبادرة تأتي ضمن برنامج “مصالحة” الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء. بشراكة مع مركز “مصالحة”.
تهدف هذه المبادرة إلى دعم المستفيدين من خلال تمكينهم من إقامة مشاريع صغيرة تضمن لهم استقلالية اقتصادية ومعيشية. وذلك بعد استكمالهم لمسار المصالحة وإعادة التأهيل داخل المؤسسة السجنية. ويعكس البرنامج رؤية شمولية قائمة على المصالحة الذاتية والدينية والاجتماعية. مع الحرص على تعزيز قيم التسامح والانفتاح.
ووفق ما أعلنه المنسق العام للمؤسسة، فقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشاريع المقدمة نحو مليوني درهم. موزعة على مجالات مهنية متنوعة مثل التجارة، الفلاحة، والخدمات. ويأتي ذلك في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى إدماج هذه الفئة بشكل فعّال في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.
من جانبه، شدد رئيس مركز “مصالحة” على أن هذا البرنامج ذو طابع إرادي وتطوعي. ويقوم على قناعة المستفيدين بأهمية القطيعة الفكرية مع التطرف. والانخراط الجاد في المجتمع. كما أوضح أن الدعم لا يقتصر على التمويل. بل يشمل كذلك التأطير والتكوين المستمر لضمان نجاح المشاريع واستدامتها.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج “مصالحة” حظي بإشادة وطنية ودولية. باعتباره نموذجًا للمقاربة الناعمة في محاربة التطرف العنيف، حيث يمزج بين التأهيل النفسي والديني والاقتصادي. ويستمر في تحقيق نتائج ملموسة عبر المرافقة الميدانية للمستفيدين بعد الإفراج. بما يكرس حقهم في التوبة وإعادة الاندماج.

