قامت السلطات المغربية، أمس الثلاثاء 8 يوليوز 2025، بترحيل ثلاثة مواطنين إسبان من مدينة العيون بالأقاليم الجنوبية، بعد ضبطهم بصدد مزاولة أنشطة وصفت بغير القانونية ذات طابع إعلامي وحقوقي، قالت مصادر رسمية إنها تمت بتنسيق مع جهات داعمة لأطروحة الانفصال.
ويتعلق الأمر، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، بالصحفية ليونور سواريز، والصحفي أوسكار أييندي، مدير الموقع الرقمي “El Faradio”، إضافة إلى الناشط راوول كوندي، العضو في منظمة “كانتابريا من أجل الصحراء”، المعروفة بمواقفها المؤيدة لجبهة البوليساريو.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الأشخاص الثلاثة تم توقيفهم عند نقطة تفتيش بمدينة العيون، حيث خضعوا لإجراءات أمنية، قبل أن تُعلن السلطات المغربية أنهم “أشخاص غير مرغوب فيهم”، وتمت مرافقتهم في اتجاه مدينة أكادير من طرف أربع سيارات أمنية تابعة للسلطات المختصة.
من جهتها، قالت منظمة “كانتابريا من أجل الصحراء” إن ما تعرض له الصحفيون والناشط الإسباني يدخل ضمن ما وصفته بـ”القيود المفروضة على حرية العمل الحقوقي والإعلامي”، مدعية أن ما جرى “يأتي في سياق التضييق المستمر على المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة”.
غير أن معطيات رسمية ومصادر مطلعة تؤكد أن المعنيين بالأمر لم يحصلوا على أي تراخيص قانونية للقيام بأنشطة ميدانية ذات طابع حقوقي أو إعلامي، وأن تحركاتهم كانت بتنسيق مسبق مع مجموعة “إكيب ميديا” المعروفة بتبني أطروحات انفصالية.
ويأتي هذا التطور بعد واقعة مشابهة وقعت في مارس الماضي، حين منعت السلطات المغربية دخول وفد إسباني إلى العيون بدعوى “مهمة حقوقية”، ليتبين لاحقًا أن أهداف الزيارة كانت سياسية، وفق ما أقر به أحد أعضائه، خيسوس مايسترو، النائب السابق في برلمان أراغون، الذي صرّح بأن الوفد كان يعتزم التنديد بما سماه “استغلال الشركات الأوروبية للموارد الطبيعية في الصحراء”.
وتؤكد السلطات المغربية التزامها باحترام حرية الصحافة والعمل الحقوقي، شريطة احترام القوانين المعمول بها، وعدم توظيف هذه الأنشطة لأغراض سياسية أو دعائية من شأنها المس بسيادة المملكة ووحدتها الترابية.
