كشفت وكالة بلومبيرغ في تقرير ميداني حديث أن منطقة الداخلة في الصحراء المغربية تشهد طفرة استثمارية غير مسبوقة، تُحوّلها تدريجيًا إلى “إلدورادو” اقتصادي بعد عقود من التهميش والصراع السياسي.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول النوعي جاء مدفوعًا باعتراف الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. ولم يُلغَ هذا الاعتراف في عهد جو بايدن، بل أُعيد تأكيده مع عودة ترامب إلى السلطة عام 2025.
وأفادت بلومبيرغ أن الاستثمارات الجارية في الداخلة تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار، وتشمل مشاريع في البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والسياحة، والزراعة البحرية، بما في ذلك ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يهدف إلى ربط أفريقيا بأوروبا وأمريكا الجنوبية.
ومن المتوقع أن تزيد هذه المشاريع مساهمة منطقة الداخلة وادي الذهب في الناتج المحلي الإجمالي المغربي من 1% إلى 6% بحلول عام 2040، وفقًا لتصريحات رسمية نقلتها وكالة مدير وكالة الاستثمار بالمنطقة، منير الهواري.
ويضيف التقرير أن الدعم الفرنسي والإسباني للموقف المغربي، إلى جانب الدعم الأمريكي، قد أزال العديد من العوائق التي جعلت المنطقة “جاذبة” للمستثمرين الأجانب، وفقًا لريكاردو فابياني، مدير مشروع شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية.
علاوة على ذلك، يشير التقرير إلى أن هذا الزخم الاقتصادي لا يخلو من التحديات، بما في ذلك التوترات الإقليمية مع الجزائر، والصراع الدولي المستمر في الصحراء الغربية، وبعض الانتقادات المتعلقة بحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير والرقابة في المنطقة.




