أدانت 98 منظمة وشبكة حقوقية دولية، في بيان مشترك، الاعتداء الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي”، الذي وقع في المياه الدولية ليلة الأربعاء وصباح الخميس 1 و2 أكتوبر 2025، معتبرة ما جرى “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقانون البحار”.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعترضت سفن الأسطول أثناء محاولتها إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة المحاصر، قبل أن تقتادها بالقوة إلى ميناء أسدود داخل الأراضي المحتلة، وتعتقل جميع المشاركين على متنها، والذين ينتمون إلى 44 دولة.
الأسطول الذي نظّمته تحالفات مدنية ونشطاء من مختلف دول العالم، جاء في إطار الجهود الشعبية والدولية لكسر الحصار المفروض على غزة منذ العام 2007، وفتح ممر بحري آمن لنقل المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية متدهورة تحت نيران الحرب.
وبحسب البيان، فإن اعتراض الأسطول في المياه الدولية يمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وتعديًا على المبادئ الإنسانية التي تحكم المعاملات أثناء النزاعات، خاصة وأن المبادرة كانت مدنية وسلمية بالكامل، ولم تشكل أي تهديد أمني.
دعت المنظمات الموقعة في بيانها حكومات الدول التي يحمل النشطاء جنسياتها إلى التحرك الفوري لضمان الإفراج عن مواطنيها المحتجزين لدى سلطات الاحتلال، محملةً إسرائيل مسؤولية سلامتهم الجسدية والنفسية.
كما طالبت البيان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ممارسة كافة صلاحياتهما للضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراح المعتقلين دون قيد أو شرط، ومحاسبة المسؤولين عن هذا “العدوان السافر”.
المنظمات الـ98 شددت على ضرورة فتح الممرات والمعابر الإنسانية بشكل عاجل، ووقف ما وصفته بـ”حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة”، داعية إلى تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي “تُشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات”، حسب البيان.
كما أكدت الهيئات الموقعة أن السكوت الدولي على الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين في غزة يُعد تواطؤًا ضمنيًا، مكررة مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية.
“أسطول الصمود” هو مبادرة دولية شارك فيها نشطاء حقوقيون، وصحفيون، وبرلمانيون، وشخصيات من المجتمع المدني من مختلف القارات، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ أكثر من 18 عامًا، وسط تصاعد وتيرة الحرب والقصف الذي خلف آلاف الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين الفلسطينيين.



