دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، ابتداء من فاتح نونبر الجاري، مرحلة التصفية اللوجستية، بعد انتهاء ولايتها عند منتصف ليل 31 أكتوبر دون التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي بشأن تمديدها، لتطوي بذلك صفحة 35 عاما من العمل الميداني في المنطقة.
وأفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريح صحفي من نيويورك، بأن فريقا مصغرا تابعا لإدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات سيتولى الإشراف على عملية التصفية، بما يشمل تنظيم إعادة المعدات التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، والتصرف في الممتلكات الأممية، بالتنسيق مع الأطراف المعنية.
ويأتي هذا التطور عقب تعثر مجلس الأمن، خلال جلسته المنعقدة الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد أي من مشروعي القرار الأمريكي والروسي بشأن مستقبل البعثة.
وكان المشروع الأمريكي يقترح تمديد ولاية المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2027، إلى جانب تغيير اسمها بحذف كلمة «الاستفتاء»، واعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا للمفاوضات. ورغم حصوله على تأييد 11 عضوا، حال استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» دون اعتماده.
في المقابل، دعا المشروع الروسي إلى تمديد تقني لمدة عام، مع الإبقاء على الاسم والإطار القانوني السابقين للبعثة، غير أنه لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات، قبل أن يسقط إثر استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضده.
وفي سياق متصل، نقل دوجاريك عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقديره العميق لأفراد المينورسو، مشيدا بجهود موظفيها وقيادتها، وعلى رأسهم الممثل الخاص للأمين العام ورئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو، ومستحضرا ذكرى 20 من أفرادها الذين لقوا حتفهم خلال فترة خدمتهم.
كما دعا غوتيريش جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان استكمال عملية التصفية بشكل منظم، معربا في الوقت ذاته عن قلقه إزاء الوضع الأمني في المنطقة ومخاطر تصاعد الأعمال العدائية، ومشددا على ضرورة ضبط النفس وتجنب كل ما من شأنه تأجيج التوترات.
وبدخول البعثة مرحلة التصفية، ينتقل وجودها الميداني إلى مسار الإغلاق اللوجستي وإعادة المعدات والأصول، في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة استمرار التزامها بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول

