اعتبر المحلل السياسي سمير بنيس أن استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» قد يشكل تطورا يصب في مصلحة المغرب، من خلال توفير مبررات سياسية وقانونية إضافية للرباط لإعادة طرح مسألة استمرار البعثة بصيغتها الحالية.
وأوضح بنيس أن الموقف الروسي يعيد إلى الواجهة سيناريو سبق أن شهدته الساحة الدولية سنة 2009، عندما أدى الفيتو الروسي إلى إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في جورجيا، دون التوصل إلى قرار توافقي جديد داخل مجلس الأمن، معتبرا أن هذا النموذج قد تكون له انعكاسات على مستقبل «المينورسو».
واستحضر المحلل السياسي، في هذا السياق، سوابق دولية أخرى، من بينها تشاد سنة 2010 ومالي سنة 2023، حيث طلبت السلطات الوطنية إنهاء مهام بعثات أممية على أراضيها، قبل أن يتجه مجلس الأمن إلى وقف تمديد ولايتي البعثتين وتنسيق انسحابهما.
ويرى بنيس أن هذه الحالات الثلاث قد تشكل مرجعا يمكن للمغرب الاستناد إليه في النقاش بشأن مستقبل البعثة الأممية، والدفع باتجاه مراجعة طبيعة وجودها ومهامها، على اعتبار أن استمرارها بالصيغة التي اعتمدت منذ إحداثها لم يعد، وفق تقديره، خيارا ملائما للتطورات التي يعرفها الملف.
وبحسب قراءة المحلل السياسي، فإن التطورات الأخيرة تتيح للمغرب توسيع النقاش داخل الأمم المتحدة من مسألة تمديد ولاية «المينورسو» إلى مستقبل دورها وحدود مهامها، في ظل التحولات التي يعرفها المسار السياسي للنزاع.

