جورنال 24
السبت, 31 أكتوبر 2026
إعلان

إسبانيا.. جدل في كاتالونيا حول جنسية الموقوفين وأصولهم.. والمغاربة في صلب النقاش

أعاد الجدل بشأن التركيبة الديموغرافية للموقوفين في إقليم كاتالونيا الإسباني ملف الهجرة والجريمة إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما شككت سيلفيا أوريولز، عمدة مدينة ريبول وعضوة البرلمان عن حزب “التحالف الكتالوني”، في دلالة الإحصائيات الرسمية التي تصنف الموقوفين وفق جنسيتهم، معتبرة أن حمل بعض الأشخاص من أصول أجنبية للجنسية الإسبانية لا يعكس بالضرورة أصولهم الحقيقية.

وجاءت تصريحات أوريولز ردا على مواقف نوريا بارلون، وزيرة الداخلية والأمن العام في حكومة كاتالونيا، التي انتقدت توظيف بعض الأحزاب، خصوصا «فوكس» و”التحالف الكتالوني”، لملف الجرائم في الإقليم من أجل مهاجمة المهاجرين، متهمة إياها بتأجيج خطاب الكراهية ضد الأجانب.

واستندت أوريولز في انتقاداتها إلى بيانات بشأن الموقوفين في الإقليم، مشيرة إلى أن نسبة مهمة منهم يحملون وثائق هوية إسبانية، رغم انحدارهم من أصول أجنبية. وقالت، في تدوينة على منصة «إكس»، إن 64.8 في المائة من الأشخاص الذين أوقفوا خلال تدخلات أمنية في برشلونة يحملون بطاقات هوية إسبانية، معتبرة أن هذه المعطيات لا تكشف، في نظرها، الخلفيات الأصلية للموقوفين، وداعية إلى معرفة نسبة المنحدرين من أصول أجنبية.

إعلان

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش أوسع بشأن بيانات الاعتقالات في كاتالونيا. ووفق معطيات منسوبة إلى وزارة الداخلية بالإقليم، فقد بلغ عدد الموقوفين خلال سنة 2024 نحو 46 ألفا و996 شخصا، من بينهم 65.5 في المائة من الأجانب، مقابل 34.5 في المائة من حاملي الجنسية الإسبانية، وهي فئة تضم أيضا أشخاصا مولودين خارج إسبانيا وحصلوا لاحقا على جنسيتها.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المغاربة يمثلون نحو 20 في المائة من الموقوفين الأجانب في الإقليم، يليهم الجزائريون بنسبة 8 في المائة، ثم مواطنون من رومانيا وكولومبيا والبيرو، وفق ما أوردته صحيفة “إل كاسو”.

كما عاد النقاش إلى الواجهة عقب أحداث الشغب والنهب التي شهدتها برشلونة، والتي جاءت بعد دعوات جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن حوادث جنائية أخرى، من بينها مقتل رجل يبلغ من العمر 45 سنة في مدينة مانريسا خلال الصيف الماضي، في واقعة تورط فيها قاصرون.

وكانت بارلون قد رفضت آنذاك ربط الحادثة بالهجرة، منتقدة ما اعتبرته استغلالا سياسيا للواقعة، ومشيرة إلى أن القاصرين المعنيين ولدوا في كاتالونيا، وليسوا مهاجرين قاصرين غير مصحوبين بذويهم.

وفي سياق متصل، أورد النص أن بيانات المعهد الوطني للإحصاء الإسباني لسنة 2025 تشير إلى أن أكثر من نصف نزلاء المؤسسات السجنية في كاتالونيا ينحدرون من أصول أجنبية، ما يجعل مسألة التمييز بين الجنسية والأصل محوراً أساسياً في هذا النقاش.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.