أقدم سكان دوار جامع السيد، التابع لجماعة تمروت بإقليم شفشاون، على إصلاح وترميم عدد من المقاطع الطرقية بمجهوداتهم الذاتية، مستعينين بإمكانياتهم المحدودة وأدوات بسيطة، من بينها الفؤوس، في مبادرة تعكس حجم معاناة الساكنة مع العزلة الطرقية، في ظل غياب تدخلات المسؤولين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الصعوبات التي تواجهها الساكنة في التنقل عبر المسالك الطرقية المتدهورة، خصوصا خلال فصل الشتاء، حيث تؤدي التساقطات المطرية إلى تفاقم الوضع، وتزيد من صعوبة الوصول إلى مختلف المرافق والخدمات الأساسية.
وأمام هذه الظروف، اضطر السكان إلى التدخل بأنفسهم لإصلاح الطرق وتسهيل حركة المرور، في خطوة تعكس روح التضامن والتعاون بين أبناء الدوار، لكنها تطرح في المقابل تساؤلات بشأن دور الجهات المسؤولة في تأهيل البنية التحتية وفك العزلة عن المناطق القروية.
وتجدد هذه المبادرة مطلب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المعنية لإيجاد حلول مستدامة لمعضلة الطرق، بدل ترك المواطنين يواجهون بإمكانياتهم الخاصة إكراهات البنية التحتية، خاصة في المناطق الجبلية التي تزداد معاناة سكانها خلال فترات التساقطات المطرية.

