جورنال 24
الجمعة, 25 سبتمبر 2026

وفاة عبد العالي بنعمور عن 85 عامًا.. مسار حافل في الاقتصاد والتعليم ومجلس المنافسة

توفي، الخميس 24 شتنبر 2026، الاقتصادي والأستاذ الجامعي عبد العالي بنعمور عن عمر ناهز 85 سنة، بعد مسار امتد لعقود في مجالات التعليم العالي والاقتصاد والعمل المؤسساتي. ويُعرف الراحل خصوصًا بتأسيس المدرسة العليا للتدبير HEM سنة 1988، وبترؤسه مجلس المنافسة ابتداءً من غشت 2008 إلى غاية 2018، كما شغل عددًا من المسؤوليات داخل مؤسسات وطنية، فيما نعت مؤسسة HEM مؤسسها، مستحضرة إسهاماته في بناء مشروعها التعليمي وتطوير التكوين في مجالات التدبير والاقتصاد.

وُلد عبد العالي بنعمور في 10 شتنبر 1941، وحصل على دكتوراه الدولة في العلوم الاقتصادية من جامعة السوربون بباريس سنة 1968، بعد تكوين جامعي في الاقتصاد بفاس والرباط وباريس. واشتغل أستاذًا بجامعتي محمد الخامس بالرباط والحسن الثاني بالدار البيضاء بين 1966 و2001، كما تولى إدارة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات ISCAE بين 1971 و1976. وفي 1988 أسس HEM، التي ارتبط اسمه بها منذ انطلاقتها واستمر في رئاستها ومواكبة تطورها.

وعلى المستوى الاقتصادي والمؤسساتي، ارتبط اسم بنعمور بشكل خاص بمجلس المنافسة، الذي تولى رئاسته سنة 2008 واستمر في قيادته إلى أن خلفه إدريس الكراوي سنة 2018. وخلال تلك المرحلة، كان بنعمور من الأصوات التي دافعت عن تعزيز دور المجلس في مراقبة التنافس داخل الأسواق، كما أثار في تصريحات ومقابلات قضايا مرتبطة بجمود المؤسسة والممارسات المنافية للمنافسة وتأثيرها على الأسعار والاقتصاد. وفي نونبر 2018 جرت مراسم تسليم السلط بينه وبين الرئيس الجديد للمجلس إدريس الكراوي.

ولم يقتصر مساره على الاقتصاد والتعليم، إذ انخرط بنعمور كذلك في الحياة العامة والسياسية؛ فقد كان نائبًا برلمانيًا عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالدار البيضاء بين 1976 و1981، وشغل مسؤوليات منتخبة على المستوى الجماعي، كما كان عضوًا في عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية. وتشير السيرة المنشورة من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى عضويته في مجلس إدارة بنك المغرب بين 1994 و2003، ومشاركته في اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين، إلى جانب أدوار في المجال الجمعوي والفكري، من بينها تأسيس جمعية «بدائل».

برحيل عبد العالي بنعمور، ينتهي مسار جمع بين التدريس الجامعي، والتكوين في مجال الإدارة والتدبير، والعمل المؤسساتي والاقتصادي، بعدما ترك بصمته خصوصًا من خلال تأسيس HEM وتولي رئاسة مجلس المنافسة، إلى جانب مشاركته في عدد من الهيئات الوطنية. ويستحضر مساره كذلك مرحلة من تطور التعليم العالي المتخصص في المغرب، وانتقال قضايا المنافسة وتنظيم الأسواق إلى واجهة النقاش الاقتصادي والمؤسساتي، وهي محطات شكلت جانبًا أساسيًا من مسيرته التي امتدت لأكثر من نصف قرن.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.