جورنال 24
الجمعة, 25 سبتمبر 2026

الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يشكلان فريقًا نيابيًا مشتركًا

أعلن حزب الاتحاد الدستوري وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية تشكيل فريق نيابي مشترك بمجلس النواب عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، في خطوة تعيد تجديد صيغة التعاون البرلماني التي جمعت الحزبين خلال الولاية السابقة. ويأتي القرار في أعقاب النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية، والتي منحت الاتحاد الدستوري 17 مقعدًا والحركة الديمقراطية الاجتماعية 8 مقاعد، بما يرفع مجموع تمثيل الفريق المشترك إلى 25 مقعدًا، في انتظار استكمال المساطر القانونية والإعلان عن النتائج النهائية.

ويرتكز قرار تشكيل الفريق على التقارب السياسي والبرلماني بين الحزبين، وعلى الرغبة في توحيد العمل داخل مجلس النواب وتعزيز الحضور المؤسساتي للنواب المنتمين إليهما. وكان الحزبان قد اعتمدا الصيغة نفسها عقب انتخابات 2021، حيث دخلا الولاية التشريعية الحادية عشرة بفريق مشترك، بهدف الارتقاء بالعمل التشريعي والبرلماني وضمان حضور سياسي موحد، وهي التجربة التي استمرت خلال الولاية المنتهية.

وتمنح نتائج انتخابات 2026 الفريق المشترك وزنًا برلمانيًا أكبر من الصيغة التي انطلقت في 2021، إذ كان الاتحاد الدستوري قد حصل آنذاك على 18 مقعدًا مقابل 5 للحركة الديمقراطية الاجتماعية، قبل أن يتوليا العمل ضمن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي. أما النتائج الحالية فتشير إلى 25 مقعدًا مجتمعًا للحزبين، بما يضع الفريق الجديد ضمن المكونات البرلمانية الأساسية في مجلس النواب المقبل، مع ارتباط حجمه النهائي بالنتائج التي سيتم تثبيتها رسميًا.

ولا تمثل هذه الصيغة البرلمانية تقاربًا عابرًا بين الحزبين، إذ سبق أن امتد التعاون بينهما إلى المؤسسة التشريعية خلال الولاية السابقة، حيث كان الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي مسجلاً رسميًا ضمن فرق مجلس النواب، وتولى شاوي بلعسال رئاسته. كما تظهر سجلات مجلس النواب أن نوابًا من الحزبين كانوا يشتغلون داخل الفريق نفسه ويتقاسمون آليات العمل والأسئلة والمبادرات البرلمانية.

ويأتي تشكيل الفريق المشترك في سياق إعادة رسم الخريطة البرلمانية عقب انتخابات 2026، التي تصدر فيها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعدًا، متبوعًا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 والاستقلال بـ65، فيما حل الاتحاد الدستوري ثامنًا بـ17 مقعدًا والحركة الديمقراطية الاجتماعية تاسعًا بـ8 مقاعد. ومع انطلاق الولاية التشريعية الجديدة، سيكون أمام الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي تحديد هيكلته الداخلية وأولوياته البرلمانية، وتوزيع المسؤوليات داخله، في وقت تتشكل فيه ملامح الأغلبية والمعارضة للمؤسسة التشريعية المقبلة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.