جورنال 24
السبت, 19 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

وثيقة تعيد فتح ملف عبد المولى أمكسو وتضع عضويته الجهوية أمام اختبار القانون

أثار ترشح المستشار الجهوي عبد المولى أمكسو للانتخابات التشريعية باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نقاشا حول مآل عضويته بمجلس جهة درعة تافيلالت، بعدما سبق انتخابه باسم حزب الأصالة والمعاصرة.

غير أن معطى جديداً، حصل عليه موقعنا، من شأنه أن يعيد رسم المعالم القانونية للملف، ويتعلق بوثيقة تفيد صدور قرار طرد أمكسو من حزب الأصالة والمعاصرة بتاريخ 28 غشت 2026، أي قبل استكمال إجراءات ترشحه باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال شهر شتنبر الجاري.

ويكتسي هذا التاريخ أهمية خاصة في قراءة الوضعية القانونية للمعني بالأمر، بالنظر إلى أن المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات تربط التجريد من العضوية بحالة تخلي المنتخب، خلال مدة انتدابه، عن الانتماء إلى الحزب السياسي الذي ترشح باسمه.

إعلان
إعلان

وفي هذا السياق، كرس القضاء الدستوري تمييزا بين التخلي عن الانتماء الحزبي بإرادة المنتخب، وبين إنهاء العلاقة الحزبية بمبادرة من الحزب. كما سبق للمجلس الدستوري، خلال مراقبته لدستورية القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، أن استبعد مقتضى كان يقضي باعتبار إنهاء الحزب لعضوية أحد أعضائه في حكم التخلي الذي يمكن أن يترتب عنه التجريد من الانتداب.

ويكتسب هذا التمييز أهمية مباشرة في حالة أمكسو، إذ إن المعطى الجديد المتعلق بقرار الطرد، إذا ثبتت صحته وتاريخ سريانه، يفيد بأن انتهاء علاقته بالحزب الذي ترشح باسمه سابقاً تم بمبادرة من الحزب نفسه، وليس نتيجة إعلان صادر عنه بالتخلي عن الانتماء إليه.

كما يبرز عنصر آخر في الملف، يتمثل في التسلسل الزمني بين قرار الطرد والترشح الجديد. فثبوت صدور قرار الطرد بتاريخ 28 غشت، قبل إيداع أو استكمال الترشيح باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من شأنه أن يكون عنصراً أساسياً عند تقييم الوضعية الحزبية لأمكسو وقت ترشحه الجديد، ولا سيما فيما يرتبط بمسألة الانتماء الحزبي وتعارضه المحتمل مع مقتضيات الأهلية الانتخابية.

وسبق للقضاء الدستوري أن تعامل مع قضايا انتخابية انصب فيها النقاش على الوضعية الحزبية للمرشح وتاريخ انتهاء علاقته بالحزب السابق مقارنة بتاريخ إيداع الترشيح الجديد، وهو ما يجعل التسلسل الزمني للوقائع والوثائق عنصراً حاسماً في تحديد التكييف القانوني للنازلة.

وبناء على هذه المعطيات، تبدو وثيقة الطرد المؤرخة في 28 غشت 2026 عنصرا مركزيا في الدفوع الرامية إلى تأكيد استمرار عضوية أمكسو بمجلس جهة درعة تافيلالت، باعتبار أن إنهاء العلاقة بالحزب السابق تم، وفق الوثيقة، بقرار صادر عن الحزب نفسه.

كما يمكن أن يكون لهذا المعطى أثر على تقييم أهلية ترشحه باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، متى ثبت بشكل رسمي أن قرار الطرد أصبح نافذاً قبل تاريخ إيداع ترشيحه الجديد، وأن باقي الشروط القانونية ذات الصلة مستوفاة.

وفي جميع الأحوال، فإن الحسم في الأثر القانوني لوثيقة الطرد لا يتوقف على تاريخها فقط، وإنما يرتبط أيضا بمضمون القرار، وتاريخ سريانه، والوثائق المعتمدة في ملف الترشيح، فضلاً عن باقي الوقائع القانونية ذات الصلة.

وعليه، فإن الوثيقة الجديدة تعيد ترتيب عناصر الملف وتمنح للدفاع عن استمرار عضوية أمكسو بمجلس الجهة أساسا قانونيا يستند إلى التمييز بين التخلي الإرادي عن الانتماء الحزبي وبين الطرد بقرار من الحزب، مع بقاء الكلمة الفصل، في حال نشوء نزاع قضائي، للجهة القضائية المختصة وفقاً للنصوص القانونية والوقائع الثابتة في الملف.

أما في ما يتعلق بالمقعد البرلماني في حال فوزه، فإن ترتيب الآثار القانونية لذلك يظل بدوره مرتبطا بتوفر شروط الأهلية الانتخابية وبالنتيجة النهائية لأي منازعة محتملة، ولا يمكن حسمه بصورة قطعية استناداً إلى وثيقة الطرد وحدها.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.