تتجه أنظار الدبلوماسية المغربية خلال أكتوبر المقبل إلى مجلس الأمن الدولي. الذي يستعد لبحث تطورات قضية الصحراء وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة «مينورسو». في سياق تتولى فيه اليونان رئاسة المجلس. بعدما أعلنت أثينا في وقت سابق دعماً للمسار السياسي الأممي وللمقترح المغربي للحكم الذاتي.
وتكتسي الرئاسة اليونانية أهمية خاصة بالنظر إلى أن ولاية «مينورسو» تنتهي في 31 أكتوبر المقبل. ما يضع ملف الصحراء ضمن أبرز المحطات المنتظرة على أجندة مجلس الأمن خلال الشهر ذاته. وكانت أثينا قد أكدت أن رئاستها للمجلس ستتيح لها المساهمة في صياغة القرار المتعلق بتجديد ولاية البعثة.
وكان وزير الخارجية اليوناني. جورج غيرابيتريتيس. قد أعلن خلال لقائه ناصر بوريطة في أثينا. في 7 شتنبر الجاري. دعم بلاده للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة. مرحباً بالقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن. ومؤكداً دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة. ستافان دي ميستورا. لإجراء مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.
واعتبرت أثينا المقترح المغربي «مساهمة جادة وموثوقة» في العملية الأممية. وقالت إنه يمكن أن يشكل حلاً قابلاً للتطبيق للنزاع. مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة التوصل إلى حل نهائي وعادل ودائم ومتوافق عليه في إطار الأمم المتحدة. كما دعت، انسجاماً مع القرار 2797، الأطراف إلى الانخراط في المناقشات دون شروط مسبقة وتقديم أفكار تساهم في دفع العملية السياسية.
وتأتي هذه المحطة في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تسبق مداولات أكتوبر، من بينها لقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نيويورك هذا الأسبوع. وبينما ستظل مخرجات المداولات رهينة بمواقف أعضاء مجلس الأمن، فإن الرئاسة اليونانية تضيف عنصراً جديداً إلى المسار المقبل، بالنظر إلى موقف أثينا المعلن بشأن مرجعية المفاوضات ومقترح الحكم الذاتي.





