دخلت قضية دار الأطفال الوفاء بمدينة فاس مرحلة جديدة، بعدما أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، مساء الإثنين، بوضع عدد من المسؤولين والموظفين بالمؤسسة تحت تدبير الحراسة النظرية، على خلفية أبحاث قضائية تهم أفعالا يشتبه في ارتباطها بتحريض قاصرين على البغاء والسرقة، فيما جرى إطلاق سراح موظفين آخرين.
وشملت الإجراءات المتخذة مديرة ومديرا سابقين، وحارسة عامة، ومربية، ومساعدة اجتماعية، إلى جانب موظفين آخرين، في انتظار استكمال البحث وتقديم المعنيين أمام النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانونا.
وتعود تفاصيل القضية إلى أبحاث باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس منذ أشهر، حيث جرى الاستماع إلى أكثر من 15 نزيلا بالمؤسسة، بهدف الوقوف على ظروف إقامتهم وطبيعة معاملتهم من طرف الأطر والموظفين، فضلا عن التحقق من مجموعة من المعطيات المرتبطة بالوقائع موضوع التحقيق.
وبحسب مصدر مطلع، فقد تضمنت إفادات عدد من النزلاء ادعاءات بتعرضهم للتحرش الجنسي من طرف مدير سابق، إلى جانب الحديث عن تحريض على السرقة وارتكاب أفعال إجرامية أخرى.
كما طالت الإفادات حارسة عامة سابقة، حيث نُسب إليها التحريض على بعض السلوكيات والإيحاءات ذات الطابع الجنسي، وتعليم بعض النزلاء ارتداء ملابس نسائية. كما تضمنت المعطيات المتوفرة اتهامات لمديرة سابقة بالاعتداء الجسدي على بعض النزلاء في مناسبات مختلفة.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن عددا من نزلاء المؤسسة تحدثوا عن تعرضهم لأشكال مختلفة من العنف الجسدي والمعنوي خلال فترة إقامتهم بدار الأطفال الوفاء.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل التحقق من مختلف الادعاءات والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وتحديد المسؤوليات والوقائع الثابتة، قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.





