ترأس نزار بركة، مساء اليوم بفاس، لقاء تواصليا حاشدا جمع وكيلات ووكلاء لوائح حزب الاستقلال ومرشحاته ومرشحيه، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية ومسؤولي منظمات الحزب، بحضور آلاف المناضلات والمناضلين والمتعاطفين القادمين من مختلف أحياء العاصمة العلمية والأقاليم المجاورة.
وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد الحضور التنظيمي والسياسي لحزب الاستقلال بمدينة فاس، التي ارتبط اسمها بتاريخ الحركة الوطنية، واستحضار مكانتها داخل المشروع الذي يقدمه الحزب للمرحلة المقبلة.
وفي كلمته بالمناسبة، أشاد نزار بركة بما وصفه بصمود استقلاليي واستقلاليات فاس ووفائهم للحزب، مستحضرا نتائج انتخابات سنة 2021 وما تلاها من استعادة الحزب لموقعه داخل مؤسسات القيادة، عقب المؤتمر الوطني الثامن عشر.
واستحضر الأمين العام لحزب الاستقلال الإرث الوطني للمدينة، مشيراً إلى رمزية الزعيم الراحل علال الفاسي وأجيال القياديين الذين ساهموا في معركة تحرير الوطن. وأكد أن هذا الإرث، في نظره، لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد رصيد انتخابي، بل إلى مسؤولية تفرض الجمع بين الوفاء للتاريخ والانخراط في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
القدرة الشرائية في صلب الانشغالات
وتوقف بركة بشكل خاص عند إشكالية القدرة الشرائية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، معتبراً أن المكتسبات التي تحققت داخل الحكومة تظل غير كافية ما دام الفارق بين السعر الذي يحصل به الفلاح على منتجاته والسعر الذي يؤديه المستهلك يمر، في جزء منه، عبر حلقات الوساطة.
وفي هذا السياق، طرح حزب الاستقلال مقترح إحداث شركات للتوزيع تتولى اقتناء المنتجات مباشرة من الفلاحين ووضعها رهن إشارة المستهلك بأسعار أكثر ملاءمة.
كما دعا بركة إلى ضبط عمليات تصدير بعض المنتجات بما يضمن إعطاء الأولوية لتلبية حاجيات السوق الوطنية، والحد من الضغوط التي يمكن أن تساهم في ارتفاع الأسعار.
مراجعة معايير الاستفادة من الدعم الاجتماعي
وفي الجانب الاجتماعي، شدد بركة على ضرورة مراجعة المؤشر المعتمد للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، بما يضمن استقرار الأسر وعدم فقدانها للدعم لأسباب وصفها بالشكلية.
ودعا، في هذا الإطار، إلى تفادي إسقاط الدعم عن الوالدين بمجرد التحاق أحد الأبناء بسوق الشغل، معتبراً أن المقاربة الاجتماعية ينبغي أن تراعي الترابط الأسري، وأن تشجع الشباب في الوقت نفسه على الاندماج في سوق العمل.
وأكد أن الدعم المالي، رغم أهميته، لا يمكن أن يشكل وحده حلاً دائماً للفقر، مقترحاً اعتماد مقاربة تقوم على مواكبة الأسر وتكوين النساء والشباب وتمكينهم من تسويق منتجاتهم عبر المنصات الرقمية.
ويرى حزب الاستقلال أن هذه المقاربة يمكن أن تساهم في تمكين الأسر من





